الكرملين يكشف: طلبات هائلة على الطاقة الروسية وسط أزمة عالمية
أعلن الكرملين اليوم الثلاثاء أن روسيا تلقت عددا هائلا من الطلبات على إمدادات الطاقة من دول مختلفة، وذلك في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.
وتعتبر روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، كما أنها تمتلك أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي على مستوى العالم.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحويل الإمدادات بعيدا عن العملاء الأوروبيين الذين أعربوا مرارا عن عدم رغبتهم في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
تغيرات كبيرة في سوق الطاقة العالمية
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين إن العالم دخل بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتين تتفاقمان يوما بعد يوم، مشيرا إلى أن السوق وظروف السوق في مجال الطاقة ومواردها تغيرت بالكامل.
وأضاف بيسكوف أن هناك عددا هائلا من الطلبات لشراء موارد الطاقة الروسية من مصادر بديلة، مؤكدا أن روسيا تتفاوض وتجري هذه المفاوضات بطريقة تخدم مصالحها على أفضل وجه.
روسيا تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة
أفادت غرفة التجارة الألمانية الروسية بأن روسيا تحقق إيرادات إضافية تقدر بمليارات اليوروات من صادراتها من المواد الخام، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وبينت الغرفة أن أرباح روسيا من تصدير النفط والغاز والأسمدة تتجاوز شهريا 10 مليارات يورو.
وقال ماتياس شيب، رئيس مجلس إدارة الغرفة، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن روسيا هي المستفيد الأكبر من الحرب الجديدة في الشرق الأوسط.
موسكو تتوقع إيرادات إضافية بمليارات الدولارات
أوضح شيب أن روسيا تستفيد من ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق العالمية لأنها تستخدم مسارات تصدير بديلة، مشيرا إلى أن ذلك قد يمنح روسيا دفعة مالية غير متوقعة ذات حجم تاريخي.
ووفقا للبيانات، يمكن لروسيا في حال استقرار سعر النفط عند نحو مائة دولار تحقيق زيادة سنوية مقارنة بخطة الميزانية تبلغ 71.8 مليار دولار.
وارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال تسليم يونيو المقبل مع بداية الأسبوع إلى أكثر من 111 دولارا للبرميل، أي بزيادة تقارب 40 دولارا مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.
توقعات بارتفاع إيرادات النفط والغاز الروسية
يعتمد الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد على عائدات بيع النفط والغاز، والذي تم احتسابه بسعر 59 دولارا للبرميل في الموازنة.
وقبل الحرب، كانت الميزانية تسجل عجزا بسبب انخفاض سعر النفط عن المستوى المخطط، وأضافت الغرفة أنه عند مستوى الأسعار الحالي، يمكن لموسكو تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنويا من النفط والغاز فقط.
ويأمل بعض المسؤولين في موسكو بوصول سعر النفط إلى مئتي دولار للبرميل، وعندها قد تصل الإيرادات إلى 350.4 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 247 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الميزانية.
تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا
كما حسبت الغرفة تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا، إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط الألمانية وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند سعر مائة دولار للبرميل.
وقال خبير الطاقة في الغرفة، توماس باير، إن مع تكاليف الغاز الإضافية، يهدد ذلك بصدمة في التكاليف للصناعة الألمانية قد تقوض التعافي الاقتصادي المتوقع في 2026.
وفيما يتعلق بالأسمدة، قد تحقق روسيا في سيناريو متوسط إيرادات إضافية تصل إلى 8.9 مليار يورو، في المقابل، قد تواجه المزارع الألمانية تكاليف إضافية سنوية تتراوح بين 36 و145 يورو لكل هكتار من الأراضي الزراعية، حسب الغرفة.
وتضم غرفة التجارة الألمانية الروسية 750 عضوا، لتكون بذلك أكبر غرفة اقتصادية أجنبية في روسيا.







