الوكالة الدولية للطاقة تحذر من تفاقم ازمة النفط والغاز

{title}
راصد الإخباري -

حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول من تفاقم ازمة الطاقة بشكل اسوا خلال شهر ابريل الجاري. في وقت تحبس فيه المنطقة انفاسها بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة. سواء بالتوصل الى اتفاق ينهي الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. او بالانزلاق نحو تصعيد اوسع نطاقا.

وقال بيرول في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية ان العالم على وشك دخول ابريل اسود. مضيفا ان شهر مارس كان صعبا جدا. لكن ابريل سيكون اسوا بكثير.

واوضح قائلا اذا بقي مضيق هرمز مغلقا طوال شهر ابريل. فسنخسر ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي خسرناها في شهر مارس.

تداعيات الحرب على الطاقة العالمية

واعتبر بيرول ان ازمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الاوسط هي اسوا ازمة طاقة عرفها العالم على الاطلاق. لكنه قال انها ستؤدي في نهاية المطاف الى تسريع تطوير الطاقات المتجددة والنووية.

واشار الى ان العالم لم يشهد ابدا اضطرابا في امدادات الطاقة بهذا الحجم. في وقت تواصل طهران اغلاق مضيق هرمز الحيوي لامدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا. منذ بدء الحرب الاميركية الاسرائيلية عليها في 28 فبراير الماضي.

ويعتقد رئيس الوكالة ان الازمة الحالية اكثر خطورة من ازمات اعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة. لافتا الى ان هذه الحرب تعيق احد شرايين الاقتصاد العالمي. ليس النفط والغاز فحسب. بل ايضا الاسمدة والبتروكيماويات والهيليوم والعديد من الامور الاخرى.

البنية التحتية للطاقة في خطر

وكشف عن تعرض 75 بنية تحتية للطاقة للهجوم والضرر. وتضرر اكثر من ثلثها بشكل كبير او كبير جدا. مؤكدا ان ترميمها سيستغرق وقتا طويلا.

وبعيدا عن تلك التحذيرات. قال بيرول ان هناك ايضا اسبابا للتفاؤل. معتبرا ان الازمة الحالية ستغير بنية نظام الطاقة العالمي في السنوات المقبلة.

وتابع سيستغرق الامر سنوات لن يكون فيها حل للازمة الحالية. لكن الجغرافيا السياسية للطاقة ستشهد تحولا كبيرا. معتبرا ان بعض التقنيات ستتقدم بشكل اسرع بكثير من غيرها.

مستقبل الطاقة المتجددة

واردف هذه هي حال مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح. والتي يمكن تركيبها بسرعة كبيرة. سيكون هناك لجوء سريع الى مصادر الطاقة المتجددة في غضون اشهر قليلة.

ووفقا لبيرول. يفترض ان تعيد الازمة تنشيط الزخم لصالح الطاقة النووية. بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة. فيما ستتمكن دول من الاعتماد على قدرة اضافية بفضل تمديد عمر محطات الطاقة القائمة. كما اعرب عن اعتقاده بان السيارات الكهربائية ستشهد تطورا.

ومنذ 39 يوما. تصاعدت ازمة الطاقة جراء الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران وجماعات موالية لها في لبنان والعراق واليمن جهة اخرى. حيث توسعت نيران التصعيد لتشمل بلدانا عدة وسط تهديدات متبادلة بهجمات اعنف على منشات الطاقة.