سائقو الشاحنات عالقون بمعبر الشلامجة تفاصيل معاناة على الحدود العراقية الايرانية

{title}
راصد الإخباري -

على وقع طبول المواجهة العسكرية المباشرة بين اسرائيل وايران. تحولت ساحات التبادل التجاري في منفذ "الشلامجة" الحدودي بين العراق وايران (شرق البصرة) الى ساحة معاناة انسانية مفتوحة.

بينما تستهدف الغارات والقصف الاسرائيلي مواقع ومنشات في الجانب الايراني من الحدود. يجد مئات السائقين العراقيين انفسهم عالقين في شراك هذا التصعيد الاقليمي. حيث تمتد طوابير الشاحنات لعشرات الكيلومترات وسط مخاطر حقيقية تهدد حياتهم وتوقف شبه كامل لسبل عيشهم.

يروي عباس سعد وهو سائق شاحنة عراقي تفاصيل المعاناة اليومية. مؤكدا ان استمرار القصف الذي يستهدف الجانب الايراني تسبب في عرقلة حركة المرور بشكل كامل في بعض الاحيان مما ادى الى بقائهم عالقين لفترات تصل الى اسبوعين.

وضع انساني كارثي على الحدود العراقية الايرانية

يضيف سعد بنبرة مليئة بالقلق: "نحن نعيش في خطر دائم. القصف لا يتوقف وقد ادى بالفعل الى اصابة عدد من زملائنا السائقين بجروح ولا توجد جهات توفر لنا الحماية".

يشير محمد اياد سائق شاحنة الى ان التاخير المستمر بالتوازي مع تعقيدات اجراءات الدخول من الجانب الايراني نتيجة الاوضاع الامنية ضاعف من معاناة السائقين.

يكشف السائق في حديثه للمراسل مرتضى البغدادي عن واقعة مؤلمة تمثلت في وفاة احد السائقين المنحدرين من محافظة البصرة نتيجة القصف. لافتا الى ان غياب التنسيق جعل من المنفذ "منطقة انتظار موت".

معاناة السائقين العراقيين في معبر الشلامجة

من جانبه يقول ضرغام عبد الله سائق احدى الشاحنات انهم يعيشون "دوامة من الانتظار". فبعضهم ينتظر لمدة 16 يوما متواصلة قبل السماح لهم بالدخول ليتفاجؤوا بقرار اخراجهم مجددا بسبب تجدد الضربات الجوية والقصف. ويضيف بحرقة: "ننتظر لايام اضافية في العراء دون خدمات ولا توجد جهة رسمية يمكننا تقديم شكوانا اليها".

في السياق ذاته يوضح حسن المالكي وكيل اخراج جمركي ان وتيرة العمل لم تتوقف تماما رغم الخطورة لكنها تواجه تحديات غير مسبوقة.

يصف المالكي الوضع قائلا: "المنفذ يتعرض للقصف بشكل متكرر حتى اثناء ممارستنا لعملنا القذائف تسقط قريبا وهذا يخلق حالة من الارباك الشديد في عمليات التخليص الجمركي".

دعوات لتامين الحدود وتسهيل الاجراءات

مع استمرار التصعيد الاقليمي تتصاعد المناشدات من قبل السائقين للجهات الحكومية في بغداد وطهران بضرورة ايجاد حلول عاجلة. سواء بتامين الساحات الحدودية او بتسهيل الاجراءات الادارية لتقليل فترة بقاء السائقين في مناطق التماس العسكري تجنبا لمزيد من الخسائر البشرية في واحد من اهم المنافذ التجارية بالمنطقة.