الاسهم الهندية تواصل خسائرها وسط تصاعد التوترات

{title}
راصد الإخباري -

تراجعت الأسهم الهندية في تعاملات اليوم، لتواصل بذلك موجة الخسائر التي تسيطر على السوق للاسبوع السادس على التوالي. وأظهرت التعاملات تأثرا بالتوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، مما طغى على الآثار الإيجابية لنتائج الشركات القوية.

وانخفض مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.47 في المائة ليصل إلى 22.606.1 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.59 في المائة إلى 72.886.6 نقطة، بحلول الساعة 9:48 صباحا بتوقيت الهند. وأظهرت البيانات أن أداء 11 قطاعا رئيسيا من أصل 16 كان سلبيا، مع تراجع أسهم الشركات الصغيرة بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقرت أسهم الشركات المتوسطة.

جاء ذلك وسط ارتفاع أسعار خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، بالتزامن مع تباين أداء الأسواق الآسيوية. وحذرت تقارير من تأثيرات محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية.

فرص استثمارية في ظل التقلبات

على الرغم من الضغوط، يرى محللون أن السوق الحالي قد يتيح فرصا استثمارية جيدة. وأشار محللون إلى أن قطاعي تكنولوجيا المعلومات والبنوك قد يستفيدان من التقييمات الجذابة والتوقعات الإيجابية للأرباح.

وسجلت أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات ارتفاعا، مدعومة بتوقعات أداء قوي خلال الربع الأول. وأفاد محللون بأن أسهم البنوك بدت مغرية من حيث التقييم، بعد موجة بيع مرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة.

وذكرت تقارير أن أسهم بنوك القطاع العام برزت كأحد أبرز الرابحين، حيث ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة، مدعومة بتحسن زخم نمو القروض.

صعود أسهم بنوك القطاع العام

وتصدرت بنوك مثل «بنك ماهاراشترا» و«بنك الهند» و«بنك بارودا» قائمة المكاسب. وسجلت ارتفاعات بلغت 4.28 في المائة و4.18 في المائة و3.58 في المائة على التوالي.

وأشارت مذكرة صادرة عن «جيفريز» إلى استقرار نمو القروض لدى البنوك الخاصة. وأضافت أن هناك تحسنا طفيفا لدى بعض بنوك القطاع العام، ما يعكس دعما من ارتفاع الطلب على تمويل رأس المال العامل.

وفي سياق متصل، قفز سهم شركة «ترينت» لتجارة الملابس بنسبة 5.48 في المائة، ليتصدر قائمة الرابحين ضمن مؤشر «نيفتي 50»، بعد إعلانها نموا بنسبة 208 في المائة في إيراداتها خلال الربع الأول.

السندات ترتفع وسط تباين العملات

كما ارتفع سهم شركة «ويبرو» بنسبة 18 في المائة، عقب إبرامها صفقة بقيمة مليار دولار. وأوضحت تقارير أن هذه الصفقة عززت ثقة المستثمرين بقطاع التكنولوجيا.

وفي سوق الدخل الثابت، ارتفعت أسعار السندات الهندية. وأشارت تقارير إلى أن هذا الارتفاع جاء مدعوما بتوقعات تنفيذ البنك المركزي عمليات شراء خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب إعلان الحكومة خطة اقتراض أقل من المتوقع.

وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 2035 (6.488 في المائة) إلى 7.11498 في المائة، مقابل 7.13298 في المائة خلال الجلسة السابقة. وأظهرت بيانات السوق أن مستثمرين، من بينهم بنك الاحتياطي الهندي، اشتروا سندات بقيمة 96 مليار روبية في السوق الثانوية.

الروبية تتحسن قبيل قرار المركزي

وأعلنت الولايات بيع سندات بقيمة 2.54 تريليون روبية، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو. وأكدت تقارير أن هذا الرقم أقل من توقعات السوق البالغة 3 تريليونات روبية، ما أسهم في تحسين المعنويات ودعم الطلب على السندات.

وعلى صعيد العملات، ارتفعت الروبية الهندية إلى نحو 92.80 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى لها في أسبوعين. ثم تراجعت لاحقا إلى 93.07 مع زيادة طلبات المستوردين على العملة الأميركية.

وفي المقابل، لا تزال الأسواق العالمية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية. وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى قرار السياسة النقدية المرتقب من بنك الاحتياطي الهندي، حيث يتوقع على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة.