الدولار يستقر وسط ترقب لمهلة مضيق هرمز
استقر سعر الدولار اليوم، في حين اقترب الين الياباني من مستوى 160 ينا مقابل الدولار، مع ترقب المستثمرين بقلق لتصاعد الأحداث ومتابعتهم المهلة التي حددها الرئيس الاميركي لاعادة فتح مضيق هرمز.
وهدد الرئيس الاميركي باستهداف محطات الطاقة والجسور الايرانية، في حال عدم اعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محددا مهلة دقيقة عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
ومع اغلاق معظم الاسواق في آسيا وأوروبا بسبب العطلة، يتوقع أن تبقى السيولة محدودة، فيما ينصب تركيز المستثمرين على احتمالات التوصل الى وقف لاطلاق النار، في ظل تقارير عن مساع اخيرة يقودها وسطاء للتوصل الى اتفاق.
توقعات المحللين وتحركات العملات
قالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في سنغافورة، ان المهلة الاخيرة التي حددها الرئيس الاميركي تعد بحد ذاتها اشارة سلبية، ليس لان الاسواق تتوقع اندلاع الحرب فورا في حال عدم فتح المضيق، بل لان تكرار هذه الانذارات يعمق حالة عدم اليقين ويطيل امد الاضطراب، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.
وسجل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الاسترليني 1.3211 دولار، وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العملة الاميركية امام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف الى 100.12.
في المقابل، ارتفع الدولار الاسترالي بنسبة 0.3 في المائة الى 0.69045 دولار اميركي، متذبذبا قرب ادنى مستوياته في شهرين، المسجلة الاسبوع الماضي.
غموض المفاوضات وتأثيرها على الأسواق
قال الرئيس الاميركي في مقابلة، ان ايران تجري مفاوضات، وان التوصل الى اتفاق قد يكون ممكنا بحلول اليوم.
وافاد موقع اخباري بان الولايات المتحدة وايران، الى جانب وسطاء اقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لاطلاق النار لمدة 45 يوما، قد يمهد لانهاء الاحداث بشكل دائم.
ومنذ اندلاع الأحداث، شهدت الاسواق العالمية اضطرابا ملحوظا، خصوصا بعد أن أغلقت طهران فعليا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الامدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
سيناريوهات الأسواق المستقبلية
قال كبير استراتيجيي اسعار الفائدة، انه في حال اعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح ان تنخفض اسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسن شهية المخاطرة في الاسواق.
في المقابل، فان اي تصعيد اضافي قد يدفع الاسواق الى موجة ارتفاع حادة في الاسعار، مما يضع المستثمرين امام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقب شديدة.
وقد ادى اغلاق المضيق الى ارتفاع اسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما اثار مخاوف من تسارع التضخم واعادة تسعير مسارات اسعار الفائدة عالميا، الى جانب تصاعد القلق بشان تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.
في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون اي خفض لاسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير الى خفضين خلال عام 2026.
كما اظهرت بيانات الاسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الاميركية، رغم تحذيرات اقتصاديين من ان استمرار الأحداث يشكل خطرا على الاقتصاد.
مراقبة الين الياباني
استقر الين الياباني عند 159.55 ينا للدولار، قريبا من ادنى مستوياته في 21 شهرا، في ظل ترقب المتعاملين لاي اشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي اطلقها المسؤولون مؤخرا.
كانت وزيرة المالية اليابانية قد وجهت تحذيرا للاسواق، مؤكدة استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.
ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية اي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الأحداث، ليستقر قرب مستوى 160 ينا للدولار.
كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث اظهر احدث البيانات الاسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو اعلى مستوى منذ يوليو 2024، حين تدخلت اليابان اخر مرة في سوق الصرف الاجنبي.







