السعودية تعزز المحتوى المحلي بفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار
شهدت السعودية جهودا مكثفة لتعزيز المحتوى المحلي خلال الفترة من 2019 إلى 2023. وكشفت البيانات عن تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال سعودي (182.1 مليار دولار). وأفادت مصادر مطلعة أن مجلس تنسيق المحتوى المحلي، الذي يضم عددا من الجهات الحكومية والخاصة، لعب دورا محوريا في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية.
وبينت المصادر ذاتها أن المجلس ساهم أيضا في تطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية، بإجمالي قيمة تجاوز 640 مليار ريال سعودي (170.6 مليار دولار). وأكد مسؤولون أن هذه الأرقام تعكس تسارع وتيرة تمكين القطاع الخاص وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.
وتهدف هذه الجهود إلى دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة الاقتصاد الوطني. وأعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عن تحديث استراتيجية مجلس تنسيق المحتوى المحلي، والتي تمتد لخمس سنوات مقبلة.
استراتيجية محدثة لتعزيز المحتوى المحلي
وأوضحت الهيئة أن الهدف من التحديث هو ترسيخ دور المجلس كمظلة وطنية تضم الجهات الرائدة من كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة في تنمية المحتوى المحلي. وأشارت الهيئة إلى أن الاستراتيجية المحدثة تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص.
وبينت الهيئة أن الاستراتيجية تهدف كذلك إلى تطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي وتنمية الاقتصاد الوطني. وأضافت أن نطاق قطاعات الشركات الأعضاء سيتسع ليشمل قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والكهرباء والكيماويات والتعدين والقطاع العقاري والاتصالات والتقنية والنقل والمرافق وغيرها.
وأكدت الهيئة أن هذا التوسع يعكس شمولية استراتيجية المجلس لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة. وأفادت الهيئة أن التحديث يأتي في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز كفاءة منظومة المحتوى المحلي.
رؤية ومنهجية واعدة للمرحلة المقبلة
وكشفت الهيئة عن تحديد رؤية ومنهجية واعدتين تتوافقان مع تطلعات المرحلة المقبلة. وأكدت الهيئة استحداث أهداف ومؤشرات لقياس الأثر، وعددا من المبادرات التي ستسهم في تحقيق مستهدفات المجلس الاستراتيجية. وأشارت الهيئة إلى تطوير الهيكلة بإضافة لجان تخصصية تعنى بأربعة محاور تعزز جهود المحتوى المحلي.
وتركز هذه المحاور على رفع كفاءة وفاعلية السياسات وتطوير سلاسل الإمداد والقدرات ورفع الوعي. وترأس الهيئة مجلس تنسيق المحتوى المحلي بعضوية كل من وزارة الطاقة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية واتحاد الغرف التجارية السعودية وشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) وشركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) والشركة السعودية للطاقة وشركة التعدين العربية السعودية (معادن) ومجموعة اس تي سي ومجموعة الخطوط السعودية.
وشهدت الاستراتيجية المحدثة انضمام عدد من الأعضاء إلى المجلس، يتمثل في شركة الطيران المدني السعودي القابضة (مطارات القابضة) وشركة المياه الوطنية وشركة نيوم ومجموعة روشن والشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار).
مبادرات استراتيجية لدعم المحتوى المحلي
بالإضافة إلى انضمام عدد من الشركات على مستوى اللجان التخصصية مثل صلة والشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو) وشركة آلات للتقنيات وسير الوطنية للسيارات والمراعي والفنار والبحري ونسما وشركاهم والشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو). وقال الرئيس التنفيذي للهيئة، عبد الرحمن بن السماري، إن المجلس أسهم في توحيد الجهود المتمثلة في تنمية المحتوى المحلي وتعزيز وعي ونضج شركات القطاع الخاص والتوسع في سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية.
وأشار السماري إلى أن حجم الإنفاق التراكمي لإسهام المحتوى المحلي في مشتريات الشركات الأعضاء بلغ نحو 683 مليار ريال سعودي منذ عام 2019 حتى 2023. وأضاف السماري أن المجلس أسهم في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية وتطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز 640 مليار ريال سعودي.
واختتم السماري حديثه مبينا أن ذلك يعكس حجم الفرص والإمكانات من خلال التعاون والعمل مع الأعضاء لتسخير المقومات الوطنية لتعظيم نمو المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني بما يتماشى ورؤية 2030.







