تساؤلات حول انتاج الغاز المصري في ظل التحديات الراهنة

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد التحديات الاقتصادية على مستوى العالم وفي المنطقة مع استمرار الضغوط على قطاع الطاقة وتراجع انتاج الغاز عالميا. وتتركز الأنظار حاليا على مصر بعد تداول معلومات حول تراجع انتاج حقل ظهر الذي يعد أكبر حقول الغاز في البلاد.

قال مسؤول سابق وخبير في قطاع الطاقة في تصريحات صحفية إن قدرة مصر على انتاج الغاز من حقل ظهر مستمرة. وأضاف أن ما يتردد عن توقف الحقل عن الانتاج غير دقيق. مؤكدا على أهمية زيادة الاهتمام بصيانة الحقول في الفترة المقبلة.

يذكر أن حقل ظهر اكتشف في عام 2015 ويعتبر الأكبر في البحر المتوسط. وأوضح الخبير انه يساهم بنحو 25 بالمئة من انتاج الغاز في مصر الذي يبلغ 4.2 مليار قدم مكعب يوميا. في حين يصل الاستهلاك المحلي الى حوالي 6.2 مليار قدم مكعب ويرتفع الى 7.2 مليار قدم مكعب خلال فصل الصيف.

أهمية حقل ظهر في دعم انتاج الغاز

بدأ الانتاج الفعلي للحقل في ديسمبر 2017 بطاقة 800 مليون قدم مكعب يوميا. وأشار الى انه ارتفع تدريجيا ليصل الى ذروته عند 3.2 مليار قدم في عام 2022. قبل ان ينخفض الى 2.4 مليار في عام 2023 ثم الى 1.9 مليار في 2024 وصولا الى 1.25 مليار منتصف 2025 وفقا لتقديرات.

نفى مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول السابق ما نسب اليه بشأن وفاة حقل ظهر. وأكد أن الجدل حول قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من الغاز لا أساس له من الصحة. مبينا أن حقل ظهر لا يزال أكبر حقول انتاج الغاز الطبيعي في مصر ويمثل حوالي 25 بالمئة من اجمالي انتاج الغاز الطبيعي.

أضاف يوسف عبر حسابه على فيسبوك أن الانخفاض النسبي في معدلات انتاج الحقل أمر طبيعي. موضحا انه يأتي في اطار التناقص التدريجي الذي يحدث في جميع الحقول الانتاجية سواء النفطية أو الغازية حول العالم.

خطط تطوير حقل ظهر

أشار يوسف الى أن قطاع البترول بالتعاون مع شركة ايني الايطالية يواصل تنفيذ خطط لتطوير الحقل من خلال حفر ابار جديدة. وأكد أن ذلك يسهم في الحفاظ على معدلات الانتاج وتعظيم الاستفادة من موارده. مضيفا أن حقل ظهر لا يزال مصدرا مهما لدعم الاقتصاد المصري وتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز.

في المقابل أوضح صلاح حافظ نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق أن حقل ظهر يعتمد على اتفاقية لتقاسم الانتاج. وأضاف انه بموجب هذا النظام فان الشريك الاجنبي المتمثل في شركة ايني الايطالية ينفق ويستمر في الانفاق ثم يحصل على نصيبه من الانتاج.

بينما أشار الى أن تأخر حصول الشركة على مستحقاتها قد يؤدي الى تباطؤ العمل داخل الحقل. لافتا الى أن شركة ايني انفقت في البداية حوالي 13 مليار دولار. وهي من كبرى الشركات في العالم ومسجلة في البورصات العالمية.

أهمية صيانة الحقول وسداد المستحقات

نوه الى انه من غير الممكن أن تستمر الشركة في الانفاق ما لم تجد جدوى اقتصادية خصوصا وأنها الجهة التي تدير الحقل. مبينا أن مصر قامت بزيادة الانتاج نظرا للأهمية الكبرى للغاز في الوقت الحالي بموافقة الشركة. وأكد أن هذا لن يؤثر على قدرات الحقل مستقبلا.

أشار حافظ الى أن الحقل يدار على أعلى مستوى ومن الطبيعي أن يقل الانتاج في بئر ويتم حفر بئر جديدة وضمها للانتاج. لافتا الى أن هذا متعارف عليه فنيا ويتم بالاتفاق بين الحكومة والشركة. داعيا الحكومة الى مزيد من الاهتمام بالحقل من خلال الصيانة المستمرة وسداد المستحقات للشركاء الأجانب.

في سياق متصل تساهم الاكتشافات الجديدة في تعزيز انتاج الغاز في مصر. وأعلنت وزارة البترول عن اضافة 4 ابار جديدة في حقل غرب البرلس بالبحر المتوسط بالشراكة مع شركة كايرون وفي حقول شركة خالدة بالصحراء الغربية بالشراكة مع شركة اباتشي العالمية. وأشارت الى أن اجمالي الانتاج يقدر بنحو 120 مليون قدم مكعب غاز يوميا.

كما عادت واردات مصر من الغاز الطبيعي الاسرائيلي الى مستويات ما قبل التوترات الاخيرة بعد اعلان وزارة الطاقة الاسرائيلية استئناف العمليات في حقل ليفياثان للغاز بعد توقف دام شهرا.

يذكر أن مصر كانت تستورد ما بين مليار و1.1 مليار قدم مكعب يوميا من حقلي تمار وليفياثان الواقعين في البحر المتوسط.