بنك اليابان يدرس رفع الفائدة رغم ضغوط الحرب
قال مسؤول بارز في البنك المركزي الياباني ان بنك اليابان سيواصل رفع اسعار الفائدة اذا تحققت توقعاته الاقتصادية مما يعزز توجهه نحو تشديد السياسة النقدية رغم تاثر الشركات بارتفاع تكاليف الوقود الناتجة عن الحرب.
واوضح كوجي ناكامورا المدير التنفيذي للسياسة النقدية في بنك اليابان امام البرلمان ان ارتفاع اسعار النفط قد يشكل مخاطر على النمو الاقتصادي لكنه قد يؤدي ايضا الى زيادة التضخم الاساسي من خلال رفع توقعات التضخم على المدى الطويل واضاف ان الضغط الناتج من ارتفاع اسعار النفط على التضخم الاساسي قد يكون اكبر من ذي قبل حيث تصبح الشركات اكثر حرصا على رفع الاسعار والاجور.
وتابع ناكامورا انه اذا تحققت توقعاتنا الاقتصادية وتوقعات الاسعار فمن المرجح ان نواصل رفع اسعار الفائدة مبينا ان درجة وتوقيت الزيادات المستقبلية سيعتمدان على الظروف الاقتصادية والاسعار والمالية واردف قائلا سنتخذ القرار المناسب في كل اجتماع للسياسة النقدية من خلال تحديث توقعاتنا الاقتصادية وتوقعات الاسعار وارائنا حول المخاطر باستخدام البيانات المتاحة في ذلك الوقت.
تداعيات الحرب على الاقتصاد الياباني
وتؤكد تصريحات ناكامورا استعداد بنك اليابان للمضي قدما في زيادات معتدلة في اسعار الفائدة حتى مع تزايد الضغوط الجديدة من خارج حدود اليابان وتسهم تكاليف الوقود المرتفعة وارتفاع اسعار الواردات نتيجة ضعف الين في تفاقم التضخم محليا مما يعقد مهمة البنك المركزي في تحقيق التوازن الدقيق.
وجاء هذا البيان بالتزامن مع تصريحات اكثر تشددا من بنك اليابان المركزي في الاسابيع الاخيرة وهو خطاب دفع الاسواق الى توقع احتمال بنسبة 70 في المائة لرفع سعر الفائدة مرة اخرى في وقت مبكر من هذا الشهر.
الا ان الوضع لا يزال محفوفا بالمخاطر حيث ان اعتماد اليابان الكبير على وقود الشرق الاوسط يجعل اقتصادها عرضة بشدة لصدمات الطاقة واضطرابات الامداد الناجمة عن الحرب.
تراجع معنويات الشركات
وقد بدات هذه الضغوط بالفعل بالتاثير على قطاع الشركات حيث تدهورت معنويات قطاع الاعمال بشكل حاد في مارس اذ اعربت قطاعات متنوعة من النقل والتجزئة الى الالات وصناعة الرقائق عن قلقها ازاء ارتفاع تكاليف الوقود وفقا لمسح اجراه مركز الابحاث الخاص تيكوكو داتابانك.
وكشف هذا الاستطلاع الذي اجري عبر الانترنت بين 17 و31 مارس تراجعا في المعنويات لاول مرة منذ سبتمبر 2023 في جميع القطاعات العشرة التي شملها وذلك بعد اسابيع من الهجمات الاميركية الاسرائيلية على ايران في 28 فبراير كما انخفض الين باكثر من 2 في المائة مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب.
ونقل عن احد مصنعي الاسمدة قوله في الاستطلاع ادى ارتفاع اسعار النفط الخام الى زيادة تكاليف الانتاج على نطاق واسع في حين يتباطا تدفق السلع.
توقعات قاتمة للاقتصاد الياباني
ورسم استطلاع خاص منفصل نشر صورة قاتمة مماثلة اذ اظهر تباطؤ نمو قطاع الخدمات الى ادنى مستوى له في ثلاثة اشهر وتراجع الثقة الى اضعف مستوى لها منذ جائحة 2020.
وفي حين يحذر مسؤولو بنك اليابان من ان الحرب تنذر بتاجيج التضخم يقول بعض المحللين ان النقص الوشيك في النفتا وغيرها من المنتجات الكيميائية قد يشكل تهديدا اكبر يهدد بزعزعة استقرار اقتصاد لا يزال هشا قد يلقي البنك المركزي مزيدا من الضوء على كيفية تقييمه لهذه المخاطر المتنافسة في تقرير اقليمي ربع سنوي يصدر يوم الاثنين.
وانهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي ضخما استمر لعقد من الزمن ورفع اسعار الفائدة مرات عدة بما في ذلك في ديسمبر عندما وصل سعر الفائدة قصير الاجل الى اعلى مستوى له في 30 عاما عند 0.75 في المائة.







