تضخم سويسرا يسجل اعلى مستوى بتاثير اسعار الوقود
كشفت بيانات حكومية حديثة أن معدل التضخم في سويسرا قد ارتفع خلال شهر مارس إلى أعلى مستوى له منذ عام، وذلك على الرغم من كونه أقل من التوقعات الأولية. وأوضحت البيانات أن البلاد تشهد تأثيراً ملحوظاً نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، وهو ما يعزى جزئياً إلى الصراعات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.
أظهرت الأرقام ارتفاعاً في أسعار المستهلكين بنسبة قدرها 0.3 بالمئة على أساس سنوي مقارنة بشهر مارس من العام الماضي، وهو ما يمثل أعلى معدل تضخم يتم تسجيله خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ومع ذلك، بقي هذا الرقم دون توقعات خبراء الاقتصاد، الذين كانوا قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.5 بالمئة. وعلى أساس شهري، سجلت الأسعار زيادة بنسبة 0.2 بالمئة، بينما كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 0.5 بالمئة.
بينت البيانات أن الزيادة في الأسعار تعزى بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، والتي سجلت زيادة بنسبة 5.3 بالمئة مقارنة بالعام السابق. كما ساهم في هذا الارتفاع صعود أسعار النقل الجوي والعطلات السياحية، وفقاً لما ذكره المكتب الفيدرالي للإحصاء.
تاثير التضخم على الاقتصاد السويسري
يهدف البنك الوطني السويسري إلى الحفاظ على معدل تضخم يتراوح بين صفر واثنين بالمئة. ويشير المحللون إلى أن المعدل السنوي للتضخم في سويسرا لا يزال أقل بكثير من المتوسط في منطقة اليورو، والذي يبلغ 2.5 بالمئة. ونتيجة لذلك، يرى المحللون أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في سويسرا في الوقت الحالي تبدو ضئيلة.
تشير التوقعات الحالية في الأسواق المالية إلى وجود احتمال بنسبة 21 بالمئة بأن يقوم البنك الوطني السويسري برفع تكاليف الاقتراض من مستواها الحالي البالغ صفر بالمئة خلال اجتماعه المقبل في شهر يونيو. وتأتي هذه التوقعات في ظل ترقب المستثمرين لقرارات البنك المركزي بشأن السياسة النقدية.
قال أليساندرو بي، الخبير الاقتصادي في بنك يو بي إس، إن الارتفاع الطفيف في معدل التضخم لن يدفع البنك الوطني السويسري إلى التفكير في رفع أسعار الفائدة، وفقاً لرأيه. وأضاف جيان لويجي ماندروزاتو، الخبير الاقتصادي في بنك إي إف جي، أن هذا الارتفاع الطفيف يعكس عزل سويسرا نسبياً عن صدمة أسعار الطاقة.
توقعات الخبراء بشان التضخم
أكد ماندروزاتو أن البنك الوطني السويسري سيظل متيقظاً لأي مؤشرات على تأثيرات ثانوية، ولكنه أشار إلى أنه في الوقت الحالي لا توجد أسباب قوية للرد على الصدمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بتطورات الأزمة الاقتصادية العالمية.







