الاردن يعزز مكانته الدولية بحماية البيئة عبر الاتفاقيات والرعاية الهاشمية

{title}
راصد الإخباري -

اكد وزير البيئة الدكتور ايمن سليمان ان الاردن وبتوجيهات من الملك عبدالله الثاني استطاع خلال العقود الماضية بناء منظومة بيئية متقدمة عززت حضوره اقليميا ودوليا في قضايا المناخ والاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.

وفي مناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين الذي صادف امس جدد الوزير التاكيد على اهمية هذه المناسبة التي تشكل محطة وطنية لاستذكار الانجازات التي حققتها المملكة في مختلف القطاعات وفي مقدمتها القطاع البيئي الذي حظي برعاية هاشمية مباشرة جعلت من حماية البيئة جزءا اساسيا من مسيرة الدولة الاردنية نحو المئوية الثانية.

وقال الوزير سليمان ان الاردن كان من اوائل الدول العربية التي صادقت مبكرا على الاتفاقيات الدولية البيئية ادراكا من القيادة الهاشمية لاهمية حماية البيئة باعتبارها جزءا من الامن الوطني والتنمية المستدامة.

واشار الى ان من ابرز هذه الاتفاقيات هي اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشان تغير المناخ واتفاق باريس للمناخ واتفاقية التنوع الحيوي واتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر واتفاقية بازل الخاصة بالتحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود واتفاقيات حماية البيئة البحرية.

وبين ان هذه الاتفاقيات عززت من قدرة الاردن على تطوير تشريعاته البيئية الوطنية واستقطاب الدعم الدولي للمشاريع البيئية والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والنمو الاخضر والتكيف مع التغير المناخي الى جانب حماية المحميات الطبيعية والتنوع الحيوي في المملكة.

واوضح ان الرعاية الملكية المباشرة اسهمت باطلاق مبادرة دولية وهي مبادرة مترابطة المناخ واللاجئين والتي اطلقها جلالة الملك في مؤتمر تغير المناخ 27 وتهدف الى توفير دعم مالي وتمويلي للدول المستضيفة للاجئين التي تتحمل اعباء مضاعفة نتيجة شح الموارد حيث تستنزف الكوارث وتغير المناخ بنيتها التحتية المحدودة.

ولفت الى ان الحكومة وبتوجيهات من سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد اطلقت البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الالقاء العشوائي للنفايات والذي يسهم في نشر الوعي باهمية الحفاظ على النظافة العامة والحد من التلوث وتعزيز العمل التطوعي البيئي بين الشباب.

واكد ان سموه يواصل دعم المبادرات الشبابية والبرامج المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي ما يعكس رؤية الدولة في اشراك الشباب بملفات البيئة والتنمية الحديثة.

واشار سليمان الى دور جلالة الملكة رانيا العبدالله في الترويج للبيئة الاردنية محليا ودوليا ودعم مبادرات التعليم البيئي والزراعة المستدامة والحفاظ على الاشجار المعمرة والتراث الطبيعي الاردني ما يسهم في تعزيز الصورة البيئية والحضارية للمملكة.

وقال ان الاردن رغم محدودية موارده الطبيعية والضغوط الاقليمية استطاع ان يقدم نموذجا متقدما في التعاون البيئي الدولي والاقليمي مستندا الى الرؤية الهاشمية التي تؤمن بان حماية البيئة مسؤولية وطنية وانسانية ترتبط بحماية مستقبل الاجيال القادمة.

وتابع الوزير سليمان ان الاستدامة تمثل ركيزة اساسية في رؤية التحديث الاقتصادي التي اطلقها جلالة الملك عام 2022 حيث افردت الرؤية محركا خاصا باسم بيئة مستدامة لضمان نمو اقتصادي اخضر وشامل.

واوضح ان المملكة تهدف من خلال هذه الرؤية الى الارتقاء بجودة الحياة وحماية الموارد الطبيعية عبر تبني ممارسات الاقتصاد الدائري والحد من الانبعاثات الكربونية والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الاخضر.

وبحسب الوزير سليمان فان هذا التوجه لا يقتصر على حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي فحسب بل يمتد ليكون اداة استراتيجية لتعزيز الامن المائي والغذائي وجذب الاستثمارات الخضراء ورفع تنافسية القطاعات الانتاجية عالميا بما يضمن بناء مستقبل مستدام للاجيال القادمة.

واشار الى اختيار الاردن خلال هذا العام ليكون مقرا للمكتب الاقليمي للصندوق الاخضر للمناخ لمنطقة الشرق الاوسط واوروبا الشرقية ووسط اسيا في خطوة تعكس المكانة الريادية للاردن اقليميا ودوليا في دعم العمل المناخي وتعزيز التنمية المستدامة في منطقة الشرق الاوسط واوروبا الشرقية ووسط اسيا.

وبين ان هذا القرار يمثل اعترافا دوليا بالتزام الاردن الراسخ بمواجهة التحديات البيئية والمناخية حيث ستصبح العاصمة عمان مركزا اقليميا لتنسيق الجهود المناخية وتسهيل الوصول الى التمويل المناخي وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين دول المنطقة بالاضافة الى تعزيز الشراكات الاقليمية والدولية ودعم تنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة لمواجهة التحديات المناخية.

واشار الوزير الى ان الاردن يمتلك تنوعا بيئيا فريدا يجمع بين البيئة الصحراوية والجبلية والبحرية والاغوار ما اسهم في تنوع الحياة النباتية والحيوانية والمحميات الطبيعية في المملكة موضحا ان عدد المحميات الطبيعية ارتفع خلال السنوات الاخيرة ليصل الى 12 محمية طبيعية وتشمل المحمية البحرية في العقبة فيما بلغت مساحة المحميات البرية نحو 4824 كيلومترا مربعا لتشكل ما نسبته 5.4 بالمئة من مساحة المملكة.

وعرض الوزير لابرز المحميات الطبيعية ذات الاهمية البيئية والسياحية التي يمتلكها الاردن ومن بينها محمية ضانا للمحيط الحيوي ومحمية الموجب ومحمية الازرق المائية ومحمية غابات عجلون وهي في مجملها تمثل موائل طبيعية نادرة للعديد من الكائنات الحية والنباتات والاشجار المعمرة.

واكد الوزير سليمان ان ادراج محميتي عجلون واليرموك ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي العالمية التابعة لليونسكو يعكس المكانة المتقدمة التي وصل اليها الاردن في ادارة المحميات الطبيعية وحماية التنوع الحيوي.