تصاعد ازمة السفير الايراني في لبنان ومواقف داخلية متشددة

{title}
راصد الإخباري -

يشهد لبنان تصاعدا في التوتر الدبلوماسي بينه وبين ايران على خلفية قرار بيروت بسحب اعتماد السفير الايراني محمد رضا شيباني واعلانه شخصا غير مرغوب فيه في حين تصر طهران على بقائه في منصبه ومواصلة مهامه.

بعد انتهاء المهلة التي منحتها وزارة الخارجية اللبنانية للسفير شيباني لمغادرة بيروت عقب سحب الموافقة على اعتماده صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي بان سفيرهم سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية.

كذلك افاد مصدر دبلوماسي ايراني طلب عدم ذكر اسمه بان شيباني سيظل في لبنان بعد انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد موضحا ان السفير لن يغادر لبنان استجابة لرغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله.

موقف بيروت من الازمة

استندت بيروت في قرارها الى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تسمح للدول باعلان اي دبلوماسي غير مرغوب فيه معللة وزارة الخارجية اللبنانية هذه الخطوة بما وصفته بمخالفات دبلوماسية ابرزها التدخل في الشؤون الداخلية بما يتعارض مع المادة 41 من الاتفاقية بالاضافة الى اجراء لقاءات خارج الاطر الرسمية.

في خطوة موازية استدعت بيروت سفيرها في طهران احمد سويدان للتشاور مما يعكس تصاعد حدة التوتر بين البلدين.

في المقابل يبدو ان الموقف الايراني لا يقتصر على الجانب الاجرائي بل يعكس تمسكا اوسع بالحضور السياسي في لبنان حيث جاء قرار ابقاء السفير استجابة لرغبة ثنائي حزب الله وحركة امل مما يربط هذا الملف بشكل مباشر بالتوازنات الداخلية.

ردود فعل داخلية

وكان حزب الله وحركة امل قد اعربا عن استيائهما من قرار سحب الاعتماد بينما قاطع وزراء الطرفين جلسة مجلس الوزراء مما يشير الى انقسام داخلي حول كيفية التعامل مع العلاقة مع طهران.

في سياق متصل صعد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من لهجته تجاه الموقف الايراني حيث كتب عبر حسابه على اكس ان مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية ليست بطولة.

واضاف ان تجاوز القوانين لم يعتبر يوما انجازا معتبرا ان قرار الحكومة الايرانية بالابقاء على سفيرها في لبنان رغم قرار الحكومة اللبنانية بطلب مغادرته الاراضي اللبنانية يمثل قمة الاستخفاف بالقوانين الدولية واسس التعامل بين الدول.

تصريحات النواب اللبنانيين

من جهته تساءل النائب مارك ضو عبر منصة اكس عما اذا كان القرار الدبلوماسي يتخذ في بعبدا ام في بئر حسن في اشارة الى مقر السفارة الايرانية.

واعتبر ان بقاء السفير الايراني في لبنان بعد سحب اعتماده ليس مجرد تفصيل دبلوماسي بل هو تحد لرئيس الجمهورية المسؤول عن العلاقات الدولية وللدولة بأكملها مشيرا الى انه يمثل تحديا للجيش اذا قرر التحرك داخل لبنان وتحديا للامن العام لان اي اجنبي بدون صفة شرعية يصبح خارج الاطر القانونية.

واختتم ضو قائلا ان الامر لم يعد مجرد مسألة بروتوكول بل اصبح سلاح حزب الله والسفير الايراني معا خارج القانون متسائلا عما اذا كان القرار يتخذ في بعبدا ومع المؤسسات الشرعية ام في بئر حسن تحت حماية الحرس الثوري وحزب الله.

مواقف أخرى

بدوره كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصة اكس ان رفض الامتثال لقرار اعلان الموفد الايراني شخصية غير مرغوب فيها يعد خرقا فاضحا لاتفاقية فيينا وتحديدا المادة 9.

واضاف انه على مجلس الوزراء تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح بتنفيذ القرار فورا واتخاذ الاجراءات اللازمة لاخراجه وفق الاصول وعدم الاكتفاء بالصمت او التردد وصولا الى تعليق العلاقات الدبلوماسية في حال استمرار هذا التحدي مؤكدا ان السيادة ليست مجرد وجهة نظر.

في سياق منفصل وجه وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر تهديدا جديدا للدولة اللبنانية مشيرا الى ان لبنان لن يستعيد حريته حتى يتم اتخاذ قرار في بيروت لمواجهة الاحتلال الايراني وحلفائه حزب الله.