البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الالكترونية بمنظمة التجارة العالمية

{title}
راصد الإخباري -

افادت مصادر مطلعة بان محادثات منظمة التجارة العالمية وصلت الى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين. واضافت المصادر ان ذلك جاء بعد ان اعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول اخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الارساليات الالكترونية. واشارت المصادر ان ذلك يشكل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

اوضحت المديرة العامة للمنظمة نغوزي اوكونجو ايويالا ان تعليق رسوم التجارة الالكترونية قد انتهى. وبينت ان ذلك يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. واضافت انها اعربت عن الامل في اعادة العمل بالتعليق. موضحة ان البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل الى اتفاق بشانه.

قالت نغوزي اوكونجو ايويالا: "هم بحاجة الى مزيد من الوقت. ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا".

فشل الاتفاق انتكاسة لمنظمة التجارة العالمية

كانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع. لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية. واكدت مصادر ان المنظمة تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. واشارت المصادر انه على الرغم من ذلك احرزت المحادثات في الكاميرون تقدما في صياغة خطة اصلاح شاملة للمنظمة. رغم ان الاتفاقات لا تزال معلقة.

اشار وزير التجارة الكاميروني لوك ماغلور مبارغا اتانغانا رئيس المؤتمر الى ان محادثات المنظمة ستستانف في جنيف والمتوقع عقدها في ايار.

اعتبر وزير الاعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل ان عدم التوصل الى قرار جماعي في ياوندي "انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية".

اعتراضات برازيلية على التمديد

اعتبر الدبلوماسيون ان الاجتماع كان اختبارا لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية. واضافوا ان الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لاكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

سعت الولايات المتحدة الى تمديد دائم. واوضح الدبلوماسيون انهم عملوا طوال يوم الاحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل التي اقترحت تمديدا لمدة عامين والولايات المتحدة التي ارادت تمديدا دائما من خلال اقتراح لتمديد اربعة اعوام مع فترة سماح لمدة عام ينتهي في 2031.

اقترحت البرازيل لاحقا تمديدا لاربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة. واكد دبلوماسيون ان الاقتراح لم ينل التاييد. واشاروا الى ان الدول النامية عارضت تمديدا مطولا بحجة ان التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالامكان استثمارها في بلدانها.

مخاوف من التغيرات في التجارة الرقمية

اشار دبلوماسي برازيلي الى ان الولايات المتحدة ارادت كل شيء. واضاف ان البرازيل رغبت في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة نظرا للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

عبر قادة الاعمال عن اسفهم لنتائج المحادثات. وقال الامين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون ان الوضع "مقلق للغاية لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي". واضاف مدير الجمارك والشؤون التجارية في مايكروسوفت جون بيسك "كان من المتوقع ان يوفر الاتفاق مزيدا من اليقين لكن ما حصل كان عكس ذلك تماما".

ينظر الى التوصل لاتفاق بشان تجميد التجارة الالكترونية على انه امر اساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الاطراف.

خطة اصلاحية لمنظمة التجارة قيد الاعداد

افاد دبلوماسيون بان مسودة خريطة طريق اصلاحية تحدد جدولا زمنيا للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها. واكدوا انها كانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

ستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق الذي طالما عرقلته بعض الدول وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. واضافوا ان نقاش الاصلاح ياتي في اطار جهود اعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى ان الصين على وجه الخصوص استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.