سيول وفيضانات تجتاح الحسكة وفرق الدفاع المدني تتدخل
وصلت فرق مؤازرة من الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الاربعاء إلى مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا قادمة من مختلف المحافظات السورية لدعم جهود الاستجابة الجارية منذ 3 أيام في المحافظة التي تتعرض لسيول وفيضانات جارفة بعد سنوات طويلة من الجفاف.
وتسبب فيضان نهر الخابور في منطقتي اليعربية وتل حميس بريف الحسكة في قطع الطريق الدولية ببعض المقاطع ووصول المياه إلى أحياء الميريديان وغويران في الحسكة وكذلك وصل الفيضان إلى حي الحمر بمدينة تل تمر.
كما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في نهر جقجق المار بوسط المدينة إلى الحدود القصوى لمجرى النهر وهذا الفيضان يعد الثالث خلال أسبوعين وذلك بعد سنوات من جفاف النهرين وروافدهما التي عادت المياه لتتدفق فيهما.
تداعيات الفيضانات على السكان
وقالت وكالة هاوار الكردية إن أكثر من 500 عائلة غادرت منازلها من المناطق الواقعة في حرم نهر الخابور القريبة من المجرى في حي الحمر والميريديان وغويران.
في السياق ناقش مدير الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث منير مصطفى مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد الاربعاء خطة الاستجابة للفيضانات في المحافظة.
ووفق وزارة الطوارئ فقد أجرى مدير الدفاع المدني عقب المناقشات جولة ميدانية في المحافظة برفقة قادة فرق الاستجابة لتقييم الأضرار والاحتياجات الناتجة عن الأمطار الغزيرة وفيضان نهر الخابور وروافده ومتابعة عمل الفرق لضمان سلامة المدنيين وممتلكاتهم.
تحذيرات الأرصاد الجوية وجهود الإغاثة
وحذرت الأرصاد الجوية امس من منخفض جوي وعاصفة مطرية في عموم المناطق السورية من الاربعاء حتى الجمعة وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن فرق الوزارة تواجه صعوبات لوجستية بسبب اتساع رقعة الفيضانات والسيول التي تشمل جميع الأراضي السورية نتيجة الأمطار الغزيرة وتتابع المنخفضات الجوية.
ولفتت مصادر إلى أن كمية الأمطار التي هطلت تعد ضمن الحد الطبيعي إلا إن تتابع المنخفضات أدى إلى تشبع التربة بالمياه وزادت نسبة تشكل السيول مع كل هطول مطري غزير وأضافت هناك نحو 120 فريقا تستجيب على مدار الساعة في مختلف المناطق.
ومع أن وزارة الطوارئ ما زالت في طور افتتاح مديرية لها قريبا بمحافظة الحسكة فإن فرقها تعمل في ريف الحسكة منذ 3 أيام بكامل طاقتها واستجابت لنحو 50 بلاغا في مناطق اليعربية وتل حميس ويجري العمل على فتح قنوات تصريف للمياه ورفع سواتر ترابية وشفط مياه من المنازل وانتشال سيارات عالقة وإخلاء أسر من منازل غارقة بالمياه والاستجابة لحالات البيوت والأبنية المنهارة.
التعاون المشترك لتقديم المساعدات
وبشأن حجم الأضرار قالت إدارة الإعلام والاتصال إن هناك تقديرات أولية تشير إلى تضرر أكثر من 300 عائلة وأكثر من 120 منزلا ولا تزال عمليات التقييم جارية لإحصاء حجم الأضرار فالأمر ما زال في طور الاستجابة التي تجري بالتنسيق مع كل مؤسسات الحكومة السورية في الحسكة ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا والصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي.
من جانب آخر عقد في مقر محافظة الحسكة اجتماع موسع الاربعاء بحضور المحافظ نور الدين أحمد ضم وفدا من مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى جانب مديريات المياه والشؤون الاجتماعية والعمل والتربية وفرع الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي وبحث واقع المناطق المتضررة جراء الفيضانات وأوضاع المخيمات وسبل دعم عودة المهجرين كما جرى بحث واقع محطة مياه علوك ومناقشة الحلول المقترحة لإعادة تفعيلها ودعا محافظ الحسكة إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.
وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر قناتها على تلغرام بأن فرق الدفاع وصلت الاربعاء إلى مدينة الحسكة وباشرت أعمالها الميدانية فورا بالتنسيق مع كوادر الوزارة بالمدينة وريفها لتسريع الاستجابة في المناطق الأشد تضررا.
وتسببت العاصفة المطرية في تشكل برك مائية واسعة في الشوارع والساحات إلى جانب فيضانات بالأرياف الشمالية والجنوبية والغربية للحسكة فيما غمرت المياه مئات المنازل بمناطق تل حميس وتل براك والشدادي مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة خصوصا في المناطق القريبة من مجاري الأنهار.
وكانت محافظة الحسكة وعموم المناطق السورية تعرضت لموجة جفاف قاسية استمرت سنوات أدت نتيجة شح المياه الجوفية إلى خسائر فادحة وتضرر قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية بالإضافة إلى أزمة في توفر مياه الشرب وزيادة فترات تقنين المياه التي ترافقت مع أوضاع الحرب القاسية.







