ارادة ملكية سامية لـ الباشا حتقاي

{title}
راصد الإخباري -


الخميس - 19 آذار 2026 - صدرت الإرادة الملكية السامية بالسماح لعطوفة اللواء أحمد حسني حسن حتقاي، مدير عام دائرة المخابرات العامة، بحمل نجمة القدس من وسام القدس، والذي منحه له فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، تقديراً لدوره البارز في تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين. ويأتي هذا التكريم الملكي الرفيع تجسيداً للعلاقات الوثيقة التي تربط القيادتين والشعبين الأردني والفلسطيني، واعترافاً بالجهود الكبيرة التي يبذلها اللواء حتقاي في دعم التنسيق المشترك وترسيخ أسس التعاون الأمني والسياسي بين البلدين الشقيقين.

يُعد اللواء أحمد حسني حسن حتقاي أحد الكفاءات الأمنية القيادية البارزة في الأردن، حيث يتولى منصب مدير عام دائرة المخابرات العامة، ويتمتع بمسيرة مهنية حافلة بالإنجازات في مجال العمل الأمني والاستخباري، مما جعله شخصية محورية في الحفاظ على أمن واستقرار المملكة وتعزيز موقعها الإقليمي والدولي. وقد كان لدوره المتميز في بناء جسور الثقة والتعاون مع الأشقاء في فلسطين أثر بالغ في تطوير آليات التنسيق الأمني وتبادل الخبرات، خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.

ووسام القدس يعد من الأوسمة الفلسطينية الرفيعة التي تمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في خدمة القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس الشريف. وتحمل نجمة القدس دلالات رمزية عميقة تعبر عن الاعتزاز بالانتماء إلى هذه المدينة المقدسة، والتقدير للجهود المبذولة للدفاع عنها وعن هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتأتي لمنحها للواء حتقاي تأكيداً على المكانة الخاصة التي تحتلها القدس في وجدان الأردن قيادة وشعباً، والرعاية الهاشمية المستمرة لمقدساتها.

ويعكس هذا التكريم الملكي السامي للواء حتقاي، والذي يأتي متمماً للتكريم الفلسطيني، حرص القيادة الأردنية على إبراز الدور الوطني الفاعل الذي تقوم به الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها دائرة المخابرات العامة، في دعم الأشقاء وتعزيز عوامل الاستقرار في المنطقة. كما يؤكد على متانة العلاقات الأردنية الفلسطينية التي تمثل نموذجاً للتعاون الأخوي الصادق القائم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك، والحرص الدائم على التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحفاظ على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني الشقيق.

وتأتي هذه اللفتة الكريمة في سياق المواقف الأردنية الثابتة والداعمة لفلسطين وقضيتها العادلة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، الذي ما فتئ يؤكد على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين، والتي ترتكز على أسس راسخة من التضامن والتآزر في مواجهة التحديات، والعمل المشترك من أجل تحقيق الأمن والازدهار للأمة العربية جمعاء.

ويُتوقع أن تحظى هذه الخطوة بتقدير واسع في الأوساط الرسمية والشعبية الفلسطينية، نظراً لما تمثله من دعم وتقدير للرموز الأمنية الأردنية التي تساهم بفعالية في دعم القضية الفلسطينية وحماية الأمن القومي العربي المشترك. كما أنها تشكل حافزاً لمزيد من التعاون والتنسيق بين المؤسسات الأمنية في كلا البلدين، بما يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين، ويحافظ على أمن واستقرار المنطقة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.