اسمع القصة الغريبة التي حدثت مع احد ابناء البادية الشمالية (صور)
راصد الإخباري -
(خاص)
البادية الشمالية - في حادثة تعكس موقفاً وطنياً وإنسانياً يستحق الإشادة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن مقطع فيديو لأحد أبناء البادية الشمالية، روى خلاله تفاصيل مثيرة عن عثوره على كمية ضخمة من المواد المخدرة تقدر قيمتها بالملايين، وذلك أثناء وجوده في رحلة صيد بالمناطق الصحراوية.
وقال المواطن في الفيديو الذي نشره عبر صفحاته الشخصية، إنه وأثناء تجواله في إحدى المناطق الصحراوية الخالية، فوجئ بوجود أكياس وطرود مخدرة ملقاة على الأرض، تبين لاحقاً أنها كانت في طريقها للتهريب عبر بالونات يتم إطلاقها من الجانب السوري باتجاه الأراضي الأردنية، إلا أن هذه الكميات سقطت ولم تصل إلى وجهتها.
وأضاف المواطن أن الكمية التي عثر عليها تقدر بملايين الدنانير، ولكن شعوره بالمسؤولية الوطنية وخوفه من الله عز وجل دفعه فوراً إلى الإبلاغ عن الواقعة عبر الاتصال بالجهات المختصة، التي تحركت بدورها إلى المكان وتمكنت من ضبط جميع المواد المخدرة بالكامل، وذلك في عملية نوعية تعكس يقظة المواطنين وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية.
وأشار المواطن خلال الفيديو الذي نشره في هذه الأيام المباركة، إلى أن الهدف من نشر القصة لم يكن التفاخر أو طلب الشهرة، بل هو بمثابة رسالة توعوية ونصيحة موجهة للجميع، سواء للمواطنين أو حتى لتجار المخدرات ومن يعملون في هذه التجارة المحرمة، بأن يتقوا الله في شبابنا وأطفالنا، وأن يدركوا حجم الكارثة التي تسببها هذه الآفة على المجتمع برمته.
لاقى هذا التصرف والفيديو أصداء واسعة بين متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت ردود الأفعال بين مؤيد ومشيد بما قام به هذا المواطن من واجب وطني وديني، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعزز الجهود الوطنية في مكافحة المخدرات، بينما ذهب البعض الآخر إلى التساؤل عن سبب عدم استغلاله لهذه الكمية الهائلة لتحسين وضعه المادي، متناسين بذلك حجم الإثم الكبير الذي كان سيلحق به في الدنيا والآخرة، خاصة أن هذه الأموال كانت ستروي تجارة رهيبة تحصد أرواح الشباب وتدمر مستقبلهم.
ويأتي هذا الموقف ليعيد التأكيد على أن مكافحة آفة المخدرات ليست مسؤولية الحكومة والأجهزة الأمنية وحدها، بل هي واجب مجتمعي يقع على عاتق الجميع، وأن التعاون بين المواطنين والدولة هو السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي تحاربها المملكة الأردنية الهاشمية بكل الإمكانيات المتاحة، في حرب لا هوادة فيها لحماية الشباب والمجتمع من براثن هذه السموم.







