ميرسك تعلق خدمات شحن بسبب التوترات في الشرق الاوسط
اعلنت شركة ميرسك الدنماركية عن تعليق اثنتين من خدماتها لنقل الحاويات نظرا للمخاطر الامنية المتزايدة في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي. ياتي هذا القرار كاحدث مؤشر على التداعيات المحتملة للحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية على شبكات الامداد العالمية.
واوضحت ميرسك في بيان رسمي وجهته لعملائها اليوم الجمعة انها اوقفت خدمة رئيسية تربط الشرق الاقصى بمنطقة الشرق الاوسط. اضافة الى خدمة اخرى حيوية تصل الشرق الاوسط بالقارة الاوروبية.
يذكر ان ميرسك كانت قد علقت بالفعل عمليات الحجز من عدة دول في منطقة الخليج والشرق الاوسط. وذلك نتيجة للتوترات المتصاعدة والعمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة مما ادى الى تعطيل حركة التجارة في واحد من اهم المراكز اللوجستية في العالم.
تاثيرات تعليق خدمات ميرسك
بينت ميرسك بصفتها لاعبا رئيسيا يسيطر على ما يقارب سدس اسطول الحاويات العالمي في بيانها الصادر اليوم الجمعة ان هذا الاجراء ياتي كتدبير احترازي بهدف حماية موظفيها في ظل تصاعد وتيرة الصراع وبعد تقييم شامل للمخاطر المحتملة.
كما اعلنت الشركة عن تعليق خدمات النقل البحري المحلية في منطقة الخليج حتى اشعار اخر. وكشفت عن الغاء محطة خدمة تغطي منطقة الشرق الاوسط وشمال اوروبا في ميناء جبل علي بدبي الذي يعتبر عادة من بين اكثر موانئ الحاويات ازدحاما على مستوى العالم خارج قارة اسيا.
واكد مركز المعلومات البحرية المشترك اليوم الجمعة ان حركة النقل عبر مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة. اذ اثرت الحرب بشكل كبير على هذا الممر المائي الحيوي. مبينا ان مراجعة لاشارات الملاحة البحرية لم تسجل سوى عبورين تجاريين فقط خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
تداعيات على حركة الملاحة والتجارة
اظهرت بيانات صادرة عن منصة زينتا المتخصصة في عمليات الشحن ان التوترات الاخيرة ادت الى تراكم ما لا يقل عن 147 سفينة حاويات في منطقة الخليج. الامر الذي تسبب في حدوث ازدحام في الموانئ وارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن. مما انعكس بشكل سلبي على شبكات التوريد العالمية الممتدة من قارة اسيا الى اوروبا.
وافادت شبكة بلومبيرغ ان هذه الاضطرابات اللوجستية تشكل ضربة قوية للمنطقة. حيث تعتمد المراكز التجارية الرئيسية بشكل كبير على قطاعات التجارة والسياحة والنقل والتمويل. بالاضافة الى مكانتها كمنطقة مستقرة نسبيا في محيط مضطرب.
ويحذر المحللون من ان استمرار هذه الاختناقات في حركة الملاحة والنقل البحري قد يؤدي الى تاثيرات سلبية طويلة الامد على شبكات التوريد العالمية واقتصاد المنطقة.







