المركزي الاوروبي يقلل المخاوف اسعار الطاقة لن تفلت التضخم

{title}
راصد الإخباري -

قال أولاف سليغبن محافظ البنك المركزي الهولندي إن ارتفاع أسعار الطاقة هذا الأسبوع لا يكفي لتغيير وضع البنك المركزي الأوروبي الحالي الذي وصفه بالجيد مؤكدا أن البنك قادر على تحمل تجاوز طفيف لهدفه التضخمي.

وأضاف سليغبن في مقابلة مع رويترز أن البنك استخلص دروسا من موجة التضخم في 2021-2022 لكنه شدد على ضرورة توخي الحذر عند إجراء مقارنات مع الوضع الحالي لأن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية تختلف جوهريا عن التجارب السابقة وفق رويترز.

وارتفعت أسعار النفط والغاز هذا الأسبوع نتيجة تعطل الإمدادات بسبب النزاع في الشرق الأوسط ما عزز توقعات التضخم وأثار المخاوف من احتمال اضطرار البنك المركزي الأوروبي لتشديد سياسته النقدية للحد من استمرار ارتفاع الأسعار.

تصريحات المركزي الاوروبي حول التضخم واسعار الفائدة

وأوضح سليغبن مع أنني لن أستخدم مصطلحي الوضع المثالي أو الوضع الأمثل بعد الآن إلا أن رأيي بشأن الوضع الحالي لم يتغير جذريا فهو لا يزال جيدا وأضاف أن كل شيء يعتمد على كيفية تطور الصراع مؤكدا أنه حتى إذا لم تجر تغييرات في السياسة النقدية خلال اجتماع 19 اذار فإنه ينبغي للبنك مناقشة تحليل الحساسية لتوقعاته الجديدة أو استعراض سيناريوهات بديلة.

وأشار سليغبن أيضا إلى أن البنك قد يتسامح مع تجاوز طفيف ومؤقت لهدف التضخم البالغ 2 في المائة تماما كما كان يتسامح مع معدلات أقل من 2 في المائة خلال الأشهر الماضية مضيفا يجب أن نكون متسقين ومتوازنين فلا نولي أهمية أكبر لأي تجاوز أو تقليل للهدف.

وشهدت توقعات السوق تقلبات هذا الأسبوع لكن المستثمرين يرون احتمالا بنسبة 50 في المائة أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام للحد من ضغوط الأسعار وتشير التقديرات الأولية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع التضخم إلى نحو 2.5 في المائة مع خطر أن يصبح هذا الارتفاع راسخا إذا بدأت الشركات في تعديل آليات التسعير والأجور.

المركزي الاوروبي والدروس المستفادة من التضخم

وأكد سليغبن أن تجربة 2021 - 2022 تحمل دروسا للبنك المركزي الأوروبي لكنها تختلف عن الظروف الحالية خصوصا مع تشديد السياسات النقدية والمالية بالفعل وشدد على أهمية إدراك مخاطر الصدمات المتعلقة بالعرض والتي يصعب التعامل معها من منظور السياسة النقدية وقد تؤثر في ديناميكيات التضخم عند نقطة معينة.

ورفض سليغبن الدعوات لمراجعة اعتماد البنك المركزي الأوروبي على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مشيرا إلى أن البنوك المركزية تعتمد عليه لتوفير السيولة الدولارية في أوقات الأزمات مؤكدا أثق ثقة كبيرة بعلاقتنا مع القيادة الحالية للاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بهذا الترتيب ولدي ثقة مماثلة بقيادته المستقبلية وأضاف أنه لا يوجد سبب لإعادة النظر في إيداع جزء من احتياطيات البنك المركزي الهولندي من الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

من جهته قال خوسيه لويس إسكريفا مسؤول السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة إن البنك من غير المرجح أن يغير أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل مؤكدا أن أي قرارات ستتخذ على أساس كل اجتماع على حدة.

تاثير الحرب على التضخم واسعار الفائدة

وأوضح إسكريفا في مقابلة مع قناة تي في 3 التلفزيونية الكتالونية أن البنك يحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم الأثر الكامل للحرب في الشرق الأوسط قبل اتخاذ أي قرار وأضاف بناء على المعلومات المتوفرة لدي أعتقد أنه من غير المرجح أن نعدل أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل مشيرا إلى أن الحرب ستترك آثارا بالفعل لكن يمكن افتراضها مسبقا.

وأكد أن هذه الآثار قد تكون محدودة للغاية إذا انتهت الحرب قريبا التأثيرات على ما يهم المستهلكين الاسعار اليومية لا تتجاوز عشرا في المائة لا أكثر من ذلك.

وتؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتي امتدت إلى دول أخرى في الخليج إلى تهديد رفع التضخم وإعاقة النمو البطيء في منطقة اليورو من خلال زيادة تكلفة الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

وأضاف إسكريفا هدفنا للتضخم البالغ 2 في المائة يعد هدفا متوسط الأجل ولا ينبغي أن تدفعنا التحركات المؤقتة إلى اتخاذ قرارات فورية بل تجب مراقبة الوضع وتقييم مدى استمرارية هذه التأثيرات مع مرور الوقت.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير في شباط مشيرا إلى ارتياحه للتوقعات إلا أن الوضع شهد تغيرا ملحوظا هذا الأسبوع مع اندلاع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة ويرى المستثمرون الآن احتمالات لرفع أسعار الفائدة بحلول كانون الأول.

وأشار إسكريفا الذي يشغل أيضا منصب محافظ بنك إسبانيا إلى أنه من السابق لأوانه تقييم أثر أي توقف محتمل للتجارة بين إسبانيا والولايات المتحدة عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية بسبب موقف إسبانيا من النزاع مؤكدا أن القرار النهائي لم يتخذ بعد.

كما صرح بأنه لا يرى أي سبب لتأثر صفقة استحواذ بنك سانتاندير على بنك ويبستر الأميركي والبالغة قيمتها 12.2 مليار دولار ردا على سؤال حول هذا الخلاف السياسي لأن الصفقة تستند إلى قرارات تتخذها كيانات خاصة تخضع لإجراءات تنظيمية صارمة.