اسرائيل تخفف القيود مع تراجع القصف الايراني
مع الانخفاض الحاد في عدد الصواريخ التي تطلقها ايران على اسرائيل، واستبدالها بصواريخ من حزب الله اللبناني ذات الاثر الاضعف، باشرت تل ابيب العودة الجزئية الى الحياة الطبيعية، بالرغم من الاستمرار في الحرب على ايران ولبنان. وقررت اسرائيل فتح مطار بن غوريون الدولي بشكل جزئي، واعادة قسما من الاعمال.
واكدت انه في حال استمرار وتيرة القصف على اسرائيل بهذا الشكل المنخفض، ستنتقل من سياسة الاغلاق التي تطلق عليها تسمية الوضع الاحمر، والتي تكون بموجبها كافة المرافق الاقتصادية معطلة باستثناء المرافق الحيوية، مع حظر كافة الانشطة التعليمية، الى تخفيف القيود والانتقال الى الوضع البرتقالي، ابتداء من يوم الاحد المقبل.
وافادت الاحصائيات بان عدد موجات القصف الايرانية انخفضت من 25 غارة في اليوم الاول للحرب، و62 في اليوم الثاني، الى 24 في اليوم الثالث، و7 في اليوم الرابع، و10 في اليوم الخامس. وبينت الاحصائيات ان حزب الله بدا في 10 حالات قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة في اليوم الثالث، و14 قصفا في اليوم الرابع، و39 في اليوم الخامس.
تخفيف القيود وتراجع القصف
ويقوم الجيش الاسرائيلي بتكثيف غاراته على لبنان، ويدفع المواطنين في الضاحية الجنوبية من بيروت الى الرحيل، على امل القضاء على قدراته الحربية. واضاف الجيش الاسرائيلي انه في الوقت ذاته، يكثفون العمليات الحربية المشتركة مع الجيش الاميركي على ايران.
واكد الجنرالات الاسرائيليون انه يوجد تفوق جوي في سماء ايران الغربية وفوق طهران، وقريبا ستتحقق سيطرة تامة على اجواء ايران كلها. واوضح الجنرالات انه في هذه الحالة، ستعمل الطائرات الاميركية في شرق ايران وستزيد فاعليتها في كل مكان.
واوضحوا ان الاغتيالات الكبرى التي تنفذها اسرائيل لم تتوقف، وستستمر بلا كلل، وان الاميركيين سيقضون تماما على سلاح البحرية الايراني خلال يومين. واضاف المسؤولون ان ما كان ممكنا تحقيق هذه الانجازات لولا الشراكة مع الاميركيين.
شراكة امريكية اسرائيلية
وبحسب التقديرات العسكرية، يعود التراجع التدريجي في وتيرة اطلاق الصواريخ من ايران خلال الايام الاخيرة الى نتائج ضربات سلاح الجو الاميركي التي تعدت 2000 غارة، والاسرائيلي التي تعدت 1500. وكشفت التقديرات العسكرية ان الضربات اسفرت عن اغتيال 48 شخصية قيادية، و926 قتيلا، و6186 جريحا في ايران، و72 قتيلا و347 جريحا في لبنان، فضلا عن ترحيل نحو 60 الف مواطن من بيوتهم في جنوب لبنان.
ولكن هناك تقديرات اسرائيلية تدعو الى الحذر، وتنبه الى خطر ان يكون الايرانيون قد تعمدوا تخفيف وتيرة القتال في اطار الخدع الحربية، والتخطيط لفرض حرب استنزاف تنهك اسرائيل والقوات الاميركية. وتقول هذه التقديرات ان ايران وحزب الله يملكان ترسانة اسلحة ضخمة، ولا يعقل ان يتركاها بلا استخدام.
وبحسب وسائل اعلام عبرية، يتابع الجيش الاسرائيلي احتمال توسع دائرة المواجهة الى جبهات اضافية، بينها اليمن على البحر الاحمر. وبحسب هذه التقديرات، فان الحوثيين يملكون قدرات صاروخية يمكن استخدامها في الحرب، غير ان اسباب عدم مشاركتها في الهجمات حتى الان ليست واضحة بالكامل، فيما يستعد الجيش الاسرائيلي لاحتمال تغير هذا الوضع مع تطور الحرب.
توسيع المواجهة المحتمل
وبحسب رون بن يشاي، الخبير الاستراتيجي في صحيفة يديعوت احرونوت، فان اليوم الخامس من الحرب مع ايران شهد تطورا ميدانيا بارزا تمثل في اطلاق هجمات متزامنة من ايران ولبنان، في محاولة لاربكاك منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلية.
وراي هؤلاء ان تزامن الهجمات يشير الى تصميم ايراني على مواصلة القتال، وكذلك الى انخراط حزب الله بشكل اوضح في المواجهة. فبعد ان بدا الحزب في الايام الاولى حذرا من الانخراط الكامل في القتال، تشير الهجمات الاخيرة من لبنان، التي شملت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، الى مشاركة متزايدة في الرد العسكري.
وتشير التقديرات الاسرائيلية الى ان ايران وحزب الله يواجهان تحديات استراتيجية متزايدة. ففي ظل الضربات الاسرائيلية والضغوط المتزايدة على ايران، التي تعد مصدر دعم رئيسي لحزب الله، فان استمرار الحرب يضعه امام معضلة تتعلق بمستقبله السياسي والعسكري. وما اذا كان سيواصل العمل كجزء مما تصفه اسرائيل بمحور ايران ام سيضطر الى تعديل استراتيجيته للحفاظ على موقعه داخل لبنان.







