تركيا تواجه ارتفاع التضخم وتتخذ تدابير للحد من تاثير التطورات الاقليمية

{title}
راصد الإخباري -

سجل معدل التضخم السنوي لاسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعا في فبراير الماضي متماشيا مع توقعات الاسواق والخبراء. بينما سجل معدل التضخم الشهري ارتفاعا بنسبة 2.96 في المائة.

واظهرت البيانات الرسمية للتضخم في فبراير التي اعلنها معهد الاحصاء التركي ارتفاع مؤشر اسعار المنتجين بنسبة 2.43 في المائة على اساس شهري. ليسجل زيادة سنوية قدرها 27.56 في المائة ما يعكس استمرار الضغوط السعرية على تكاليف الانتاج.

وجاءت ارقام التضخم في اسعار المستهلكين متوافقة مع التوقعات السابقة عند نحو 3 في المائة على اساس شهري و31.55 في المائة على اساس سنوي.

تحديات اقتصادية تواجه تركيا

وسجل التضخم الشهري في يناير الماضي ارتفاعا بنسبة 4.84 في المائة متجاوزا التوقعات. في حين تراجع المعدل السنوي الى 30.65 في المائة.

واعتبر خبراء ان الزيادة الشهرية التي تحققت في يناير وفبراير والتي تقترب من 8 في المائة تشير الى مسار صعب وضغط شديد على البنك المركزي. والذي حدد هدف التضخم في نهاية العام عند 16 في المائة في المتوسط.

وعلى عكس البيانات الرسمية اظهرت بيانات مجموعة بحوث التضخم ارتفاع التضخم بنسبة 4.01 في المائة على اساس شهري في فبراير. وارتفاع التضخم السنوي الى 54.14 في المائة.

توقعات الخبراء للتضخم في تركيا

وتوقع اقتصاديون استمرار ارتفاع مؤشر اسعار المستهلك الشهري بينما سيشهد معدل التضخم السنوي تباطؤا.

واعلن معهد الاحصاء التركي في ديسمبر الماضي ان سنة الاساس لحسابات مؤشر اسعار المستهلك ستكون 2025 بدلا من 2003 تماشيا مع المعايير الاوروبية.

وفي اول قرار له بشان اسعار الفائدة لهذا العام خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي في يناير الماضي مائة نقطة اساس الى 37 في المائة باقل من المتوقع. وارجع ذلك الى سلوك التسعير وتوقعات التضخم.

تاثير العوامل الجيوسياسية على الاقتصاد التركي

وتوقع خبراء ان يجبر البنك المركزي على تثبيت سعر الفائدة في اجتماع لجنته للسياسة النقدية الثاني لهذا العام المقرر في 12 مارس الحالي. بعدما كان الاتجاه الى خفضه بواقع مائة نقطة اساس الى 36 في المائة بسبب ضغوط العوامل الجيوسياسية وتصاعد التوتر في المنطقة.

وفي تعليقه على بيانات التضخم الرسمية في فبراير قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية الذي فاق المتوسط طويل الاجل بشكل ملحوظ ادى الى ارتفاع مؤقت في معدل التضخم السنوي لافتا الى تراجع التضخم الشهري الى 2.96 في المائة.

وقال شيمشيك عبر حسابه في اكس ان التضخم الاساسي للسلع انخفض الى 16.6 في المائة. اما تضخم الخدمات الذي يتسم بجموده الشديد فقد انخفض الى ما دون 40 في المائة وهو ادنى مستوى له منذ 47 شهرا وهو ما يشير الى استمرار الاتجاه النزولي للتضخم.

تدابير حكومية لمواجهة التضخم

واضاف نتوقع ان يتم تعويض الارتفاعات الكبيرة في اسعار المواد الغذائية التي شهدناها خلال الشهرين الماضيين في الفترة المقبلة وذلك تبعا للظروف المناخية. ومن جانب اخر نعمل على الحد من التاثير التضخمي لارتفاع اسعار النفط نتيجة للتطورات الجيوسياسية ونستخدم جميع ادواتنا السياسية بالتنسيق فيما بينها لمواصلة عملية خفض التضخم.

من جانبه علق نائب الرئيس التركي المسؤول ايضا عن ملف التنسيق الاقتصادي جودت يلماظ على بيانات التضخم قائلا اننا نواصل مسيرتنا بنهج حازم في مكافحة التضخم الذي يعد اولوية اساسية في برنامجنا الاقتصادي.

واضاف بلغ التضخم في فبراير 2.96 في المائة مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع اسعار المواد الغذائية نتيجة للظروف الجوية وارتفع التضخم السنوي الى 31.53 في المائة وشكلت اسعار المواد الغذائية 1.71 نقطة مئوية من الزيادة في التضخم حيث ارتفعت بنسبة 6.89 في المائة على اساس شهري. وفي المقابل تراجع ارتفاع اسعار الخدمات مقارنة بالشهر السابق مواصلا اتجاهه النزولي على اساس سنوي.

جهود مستمرة للسيطرة على التضخم

وتابع يلماظ استمرت النظرة الايجابية في تضخم اسعار السلع الاساسية مع انخفاض بنسبة 1 في المائة في مستويات الاسعار مقارنة بالشهر السابق ما ادى الى انخفاض التضخم السنوي للسلع الاساسية الى 16.57 في المائة.

واشار الى ان الزيادة المحدودة والمؤقتة في التضخم السنوي نتيجة لتاثير قاعدة المقارنة هي تطور ناتج عن الظروف الموسمية ولا تغير من الاتجاه الرئيسي لبرنامج الحكومة لخفض التضخم. وانه على الرغم من ان الظروف الموسمية لها اثار سلبية على اساس شهري فمن المتوقع ان يكون لها تاثير ايجابي على اساس سنوي من خلال قنوات الغذاء والطاقة.

وقال يلماظ انه اضافة الى نهجنا الشامل في السياسات النقدية والمالية وسياسات الدخل سنواصل مكافحة التضخم من خلال تدابير جانب العرض المطبقة في مجالات مثل الاسكان الاجتماعي والغذاء والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة. كما سنواصل جهودنا بالتنسيق مع جميع المؤسسات المعنية للحد من الاثار المؤقتة للتطورات الجيوسياسية الاخيرة في المنطقة.