تراجع الاسهم الاسيوية وسط مخاوف الصراع الاقليمي وارتفاع النفط

{title}
راصد الإخباري -

شهدت معظم الأسواق الآسيوية انخفاضا ملحوظا في تعاملات اليوم، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، وذلك وسط ترقب المستثمرين للمخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة نتيجة لتصاعد التوترات الإقليمية.

أظهرت البيانات أن كوريا الجنوبية سجلت أكبر الخسائر، حيث انخفض مؤشرها بنسبة كبيرة بلغت 4.8 في المائة بعد إعادة فتح الأسواق عقب عطلة يوم الاثنين، فيما سجل مؤشر نيكي 225 الياباني انخفاضا بنسبة 2.1 في المائة.

أوضح المحللون أن هذا التراجع في الأسواق الآسيوية، خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة مثل اليابان، يعود إلى المخاوف بشأن تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانا حيويا لإمدادات النفط والغاز.

تأثير المخاوف الجيوسياسية على قطاع الطاقة

على الرغم من أن اليابان تمتلك مخزونات استراتيجية كافية لأكثر من 200 يوم، فقد شهد قطاع الطاقة الياباني هبوطا حادا، حيث انخفضت أسهم شركات مثل إينيوس وإيديميتسو كوسان، كما طالت موجة البيع أسهم شركات الدفاع اليابانية التي تراجعت بعد مكاسب الجلسة السابقة.

أضاف المحللون أن حالة التراجع في الأسواق امتدت لتشمل قطاع الطيران، حيث تكبدت شركات مثل اليابان للطيران وكوريا للطيران خسائر فادحة، مع استمرار شركات الطيران العالمية في مواجهة ارتفاع فواتير الوقود وإغلاق المطارات في مناطق النزاع، وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت أسواق أستراليا وهونغ كونغ وشنغهاي تراجعات متفاوتة.

وفي السياق ذاته، بين الخبراء أن رد فعل الأسواق العالمية ظل محدودا حتى الآن، مشيرين إلى أن النزاعات العسكرية السابقة في الشرق الأوسط لم تتسبب في هبوط طويل الأمد للأسهم الأميركية، مؤكدين أن الصدمات النفطية لا تؤثر بشكل كبير على الأسهم ما لم تكن شديدة ومستمرة.

ملاذات آمنة وارتفاع أسعار الذهب

من جانبهم، يرى استراتيجيون في مورغان ستانلي أن التأثير السلبي الكبير على الأسهم الأميركية قد لا يتحقق ما لم تتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

على وقع حالة عدم اليقين، واصل الذهب صعوده بنسبة 1.2 في المائة بوصفه ملاذا آمنا للمستثمرين.

في المقابل، استفادت أسهم شركات النفط الأميركية ومعدات الدفاع من الأوضاع الراهنة، حيث سجلت شركات مثل إكسون موبيل ونورثروب غرومان وبالانتير مكاسب قوية.

استقرار العملات وارتفاع عائدات السندات

أما في أسواق السندات، فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.04 في المائة، مدعوما ببيانات أقوى من المتوقع للنمو الصناعي الأميركي، في حين ظلت العملات في حالة استقرار نسبي مع ميل طفيف في أداء الدولار أمام الين واليورو.