اسعار النفط تقفز وسط مخاوف من حصار مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي اليوم، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن تعطل الإمدادات من المنطقة المنتجة للنفط.

أظهرت البيانات ارتفاع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.17 دولار، أي ما يعادل 1.6 في المائة، ليصل إلى 72.40 دولار للبرميل. وأشارت التقارير إلى أن العقد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ يونيو، قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعاً بنسبة 6.3 في المائة.

بين توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة، أنه مع عدم وجود مؤشرات على خفض سريع للتصعيد، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن مخاطر الارتفاع لا تزال قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع.

مخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها على الطاقة

كشفت التقارير عن اتساع نطاق الحرب الجوية، حيث شنت إسرائيل هجوماً على لبنان، وردت إيران بشن غارات على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وعلى ناقلات النفط في مضيق هرمز.

أفادت مصادر أن ناقلات النفط وسفن الحاويات تتجنب الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطيتها للسفن، في حين ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل كبير. وتزايدت المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز بعد أن ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني صرّح بإغلاق المضيق، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور.

أوضحت البيانات أن نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالمي يمر عبر مضيق هرمز.

توقعات بارتفاع أسعار النفط وسط التوترات

قال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت اليوم، إن السوق لا تزال تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط. وأضافوا أن الخطر الأكبر على السوق يتمثل في استهداف إيران لبنية تحتية إضافية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات.

صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب قد تستغرق بعض الوقت، لكنها لن تستغرق سنوات.

يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في حين تركز الأسواق على تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

تأثيرات على أسعار الديزل والبنزين

رفعت شركة «بيرنشتاين» توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولار في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.

أشارت التقارير إلى أن العقود الآجلة للمنتجات المكررة تشهد ارتفاعاً، نظراً لأن الشرق الأوسط مورد رئيسي للوقود، ومنشآته التكريرية معرضة للخطر.

ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 3.0207 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 2.4113 دولار للغالون، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة.