جامعة الدول العربية تدين وتستنكر
راصد الإخباري -
القاهرة 28 شباط 2026 - أصدرت جامعة الدول العربية بيانا عاجلا اليوم السبت، أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت فجر اليوم أراضي كل من المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت، معتبرة إياها اعتداءً سافراً على السيادة الوطنية لهذه الدول العربية الشقيقة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة برمتها. وناشدت الجامعة، في بيان صادر عن الأمانة العامة، كافة الأطراق الدولية والإقليمية إلى ضرورة العمل الفوري والعاجل من أجل خفض التصعيد وحقن الدماء، وبذل أقصى الجهود الممكنة لاحتواء الموقف المتأزم والعودة إلى مسار الحلول الدبلوماسية والسياسية التي تكفل الحفاظ على أمن وسلامة شعوب المنطقة ومقدراتها.
وجاء بيان الجامعة العربية في أعقاب سلسلة من الهجمات الصاروخية الباليستية التي شنتها إيران فجر اليوم، والتي شملت عدة دول عربية في منطقة الخليج وصولاً إلى الأردن، وذلك كجزء من ردها على هجوم عسكري مشترك شنته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها في وقت سابق من صباح اليوم. وأكدت الأمانة العامة للجامعة في بيانها على رفضها القاطع لكافة أشكال العدوان والانتهاكات التي تستهدف الدول العربية، ومساسها بأمنها القومي واستقرارها، مشددة على أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على إحداها يعتبر اعتداءً على الأمن القومي العربي بأكمله.
وأشارت الجامعة العربية إلى أن هذه التطورات الخطيرة والمتسارعة تأتي في وقت دقيق وحساس تمر به منطقة الشرق الأوسط، محذرة من أن استمرار دوامة العنف والتصعيد العسكري سيدفع المنطقة برمتها إلى حافة الهاوية، وسيفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية، ويهدد السلم والأمن الدوليين. ودعت جميع الدول العربية المتضررة إلى التنسيق والتشاور المستمر لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانب هذه الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات وقرارات للتصدي لهذه الاعتداءات وحماية أمنها ومكتسباتها الوطنية.
وفي سياق متصل، أعربت الجامعة عن بالغ قلقها إزاء استمرار التصعيد العسكري الخطير على المستوى الإقليمي، والذي بدأ بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية وما تبعه من ردود عسكرية إيرانية استهدفت دولاً عربية، مما خلف حالة من التوتر والترقب غير المسبوقين. وجددت المناشدة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والحاسم لوقف هذه الحرب المدمرة، والعمل على إعادة الأطراف كافة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وتغليب لغة العقل والحكمة على منطق القوة والمواجهة، حفاظاً على مقدرات الشعوب وأمن واستقرار المنطقة والعالم.







