مصر تدعو لتسوية القضايا العالقة بين امريكا وايران
دعت مصر الى تسوية "القضايا العالقة" بين واشنطن وطهران. بعد انتهاء مفاوضات رعتها سلطنة عمان في مدينة جنيف. مع حديث عن جولة جديدة وعدم التوصل الى اتفاق وحشد عسكري يتصاعد.
يرى خبراء ان هذا الحراك المصري المتواصل تعبيرا عن موقف اقليمي رافض للحرب وفي اطار المصالح. خصوصا وقد نجح اخيرا في ابرام اتفاق بين طهران ووكالة الطاقة الذرية في ايلول لم يستمر طويلا.
عقب ذلك واصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاته بتوجيهات رئاسية باطراف الازمة متمسكا باهمية خفض التصعيد في محادثات مع ايران وسلطنة عمان والولايات المتحدة.
تحركات مصرية لتهدئة التوتر بين امريكا وايران
افادت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي بان عبد العاطي اجرى اتصالين هاتفيين الخميس بنظيره الايراني عباس عراقجي ومدير وكالة الطاقة الذرية رفائيل غروسي في "اطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل على خفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة".
وتناول الاتصالان الهاتفيان "مجريات ومضمون جولة المفاوضات الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران في جنيف".
اكد عبد العاطي "موقف مصر الثابت الداعم للجهود الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة". مشيرا الى "الحرص على مواصلة المسار التفاوضي وتجنيب التصعيد بالمنطقة". دون تحديد طبيعة تلك القضايا. فيما تشير تقارير عربية وايرانية عدة الى انها مرتبطة بالملف النووي والصواريخ الباليستية بصورة كبيرة.
مصر تشدد على الحلول الدبلوماسية للازمة الايرانية الامريكية
اشار الوزير المصري الى "اهمية تسوية الخلافات المعلقة وجميع الشواغل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران والتوصل الى حلول وسط بعيدا عن الحلول العسكرية وتداعياتها الوخيمة".
استؤنفت المحادثات بين طهران وواشنطن بسلطنة عمان في 6 شباط الحالي بعد توقفها اثر الهجمات الاسرائيلية الاميركية على ايران في حزيران . فيما جرت الجولة الثانية برعاية عمانية في جنيف في 18 شباط الحالي قبل ان تنعقد الجلسة الثالثة بالمدينة السويسرية ذاتها الخميس.
يرى خبير الشؤون الايرانية رئيس "المنتدى العربي لتحليل السياسات الايرانية" الدكتور محمد محسن ابو النور انه "بات واضحا جدا في الوقت الراهن ان الدولة المصرية تبذل جهودا كبيرة ومكثفة بعضها مرئي يتم عبر القنوات الدبلوماسية ممثلة في وزارة الخارجية والبعض الاخر ربما يكون غير مرئي عبر جهات اخرى وذلك فيما يتعلق بملف التهدئة بين ايران والولايات المتحدة".
جهود مصرية مكثفة لخفض التوتر في المنطقة
اوضح ابو النور ان "هذا التحرك ياتي انطلاقا من المصلحة المصرية وباعتبار مصر قوة استقرار في الاقليم وهو ما يستدعي ان تشهد النزاعات الاميركية الايرانية تخفيضا في حدة التوتر والصراع".
اكد الخبير المصري المختص في الامن الاقليمي والدولي احمد الشحات ان "الدور المصري مهم في محاولة احتواء الموقف واثبات فاعلية هذا الدور ويعد تعبيرا عن موقف اقليمي واسع يرفض الحرب ويسعى لتنفيذ سياسة الاحتواء ومخاطبة كل الاطراف لعدم تبني الخيار العسكري ومحاولة الوصول الى حالة توافقية والدعوة الى ذلك".
اوضح الشحات انه "رغم تحركات التهدئة فان هناك فجوة على طاولة المفاوضات لم تحقق حالة التوافق وتم تاجيل الاتفاق وسط تحشيد عسكري كبير في منطقة الشرق الاوسط يفتح الباب امام كل السيناريوهات بغض النظر عن ادوار الوساطة".







