المركزي الاوروبي يقلل حيازاته من الدولار ويعزز الين
كشف البنك المركزي الأوروبي عن بيعه جزءا من أصوله المقومة بالدولار في مطلع العام الماضي. وأضاف أنه قام بخفض وزن الدولار ضمن احتياطياته من العملات الأجنبية. مبينا أن هذه الخطوة كانت عملية "إعادة توازن قياسية" لمحفظته.
أكد البنك أن هذه الخطوة سبقت الاضطرابات السوقية التي نجمت عن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية في أبريل. وقلل من أهميتها الاستثنائية. وفق ما ذكرته رويترز.
أظهرت البيانات المالية للبنك الصادرة اليوم الخميس أن هذه الصفقة حققت ربحا قدره 909 ملايين يورو. وهو ما يعادل 1.07 مليار دولار. وأوضح البنك أنه استثمر كامل العائدات في أصول مقومة بالين الياباني.
بيع الدولار مقابل الين
أثارت التقلبات الحادة في قيمة الدولار العام الماضي والسياسات الاقتصادية الأميركية غير المتوقعة تكهنات بأن كبار حائزي الأصول الأميركية يسعون لتقليل تعرضهم للدولار.
بين البنك المركزي الأوروبي أنه خلال الربع الأول من العام الماضي باع جزءا صغيرا من حيازاته من الدولار الأميركي. وأفاد بأنه أعاد استثمار العائدات بالكامل في الين الياباني. موضحا أن ذلك كان جزءا من عملية إعادة توازن معتادة لتكوين الاحتياطيات بما يتوافق مع التخصيص المستهدف.
على الرغم من عدم الإفصاح عن حجم الصفقة. تشير البيانات إلى أن حيازات الدولار تراجعت إلى 50.9 مليار دولار مقارنة بـ51.9 مليار دولار في العام السابق. في حين ارتفعت حيازات الين إلى 2.1 تريليون دولار من 1.5 تريليون دولار. وباحتسابها باليورو انخفض وزن الدولار في أصول البنك المركزي الأوروبي إلى 78 في المائة مقابل 83 في المائة في العام السابق. ويرجع جزء من ذلك على الأرجح إلى انخفاض قيمة الدولار. كما أظهرت البيانات ارتفاع نسبة النقد في الاحتياطيات.
خسائر مستمرة
تجدر الإشارة إلى أن معظم الاحتياطيات الدولية في منطقة اليورو تحتفظ بها البنوك المركزية الوطنية وليس البنك المركزي الأوروبي مباشرة.
على صعيد آخر. تكبد البنك المركزي الأوروبي خسارة مالية أخرى خلال العام الماضي. لكنه يتوقع العودة إلى الربحية خلال هذا العام أو العام المقبل. ويعاني البنك منذ سنوات من آثار مالية متبقية لبرامج التحفيز التي استمرت لعقد تقريبا قبل وأثناء جائحة كوفيد 19. حيث لا تزال العديد من السندات المشتراة آنذاك مسجلة في دفاتر البنك.
بفعل الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة منذ ذلك الحين يضطر البنك لدفع فوائد كبيرة على الأموال التي طبعت سابقا. في وقت تظل فيه السيولة الفائضة في النظام المالي نحو 2.4 تريليون يورو.
العودة للربحية
سجل البنك المركزي الأوروبي خسائر بلغت 1.3 مليار يورو في العام الماضي بانخفاض عن 7.9 مليار يورو في العام السابق. ويحتفظ بخسائر متراكمة بقيمة 10.5 مليار يورو بعد تخفيض المخصصات إلى الصفر. ويشير ذلك إلى أن التعويض عن هذه الخسائر وإعادة بناء المخصصات سيستغرق سنوات. وقد يمتد العقد المقبل قبل إمكانية توزيع الأرباح مجددا.
معظم السندات التي تم شراؤها ضمن برامج التيسير الكمي لا تزال تحتفظ بها البنوك المركزية الوطنية في منطقة اليورو. بينما يمتلك البنك المركزي الأوروبي جزءا ضئيلا منها. ومن بين هذه البنوك تكبد البنك المركزي الألماني أكبر الخسائر. تلاه البنكان المركزيان الهولندي والبلجيكي.
على عكس البنوك التجارية. يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يعمل بخسائر كبيرة لسنوات وحتى برأس مال سلبي. نظرا لتركيزه على السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسعار.







