رئيس انفيديا يقلل من خلاف البنتاغون وانثروبيك

{title}
راصد الإخباري -

قال الرئيس التنفيذي لشركة انفيديا جينسين هوانغ معلقا على الخلاف المحتدم بين وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة انثروبيك ان الامر ليس نهاية العالم. واضاف هوانغ داعيا الى تفهم وجهات نظر الطرفين في ازمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الاميركية.

اوضح هوانغ ان تعليقاته لشبكة سي ان بي سي تاتي في وقت حرج بعد ان منح وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث شركة انثروبيك مهلة حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لادواتها للذكاء الاصطناعي والا فانها ستخاطر بفقدان عقودها الحكومية. وبين ان التهديد ذهب الى ابعد من ذلك حيث لوح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها خطرا على سلاسل الامداد او تفعيل قانون الانتاج الدفاعي لاجبارها على الامتثال وهو ما يضع الشركة المطورة لنموذج كلود في مازق اخلاقي وقانوني.

اشار هوانغ الى ان كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع فمن جهة تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والامنية. وتابع انه من جهة اخرى تمتلك انثروبيك الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها.

نقاط الخلاف بين البنتاغون وانثروبيك

اضاف هوانغ اعتقد ان لديهما منظورا معقولا وامل ان يتمكنا من التوصل الى حل ولكن اذا لم يحدث ذلك فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد. كشفت المصادر ان المفاوضات تعثرت بسبب اصرار انثروبيك على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير اسلحة ذاتية التشغيل بالكامل او في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الاميركيين.

بينت المصادر انه في المقابل يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على حالات الاستخدام القانونية كافة دون اي قيود مسبقة عادا ان تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي. يذكر ان انفيديا ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع انثروبيك منذ نوفمبر الماضي حيث تعتمد الاخيرة على بنية انفيديا التكنولوجية.

كما تلقت انثروبيك التزاما استثماريا بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق ورغم هذه العلاقة فان هوانغ يرى ان السوق تتمتع بالمرونة الكافية فانثروبيك ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال. واوضح ان وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح مما يقلل من الاثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

الجمعة موعد حاسم في النزاع

تتجه الانظار الان نحو يوم الجمعة الموعد النهائي الذي حدده البنتاغون. ويمثل هذا الصدام اختبارا حقيقيا لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين اخلاقيات الذكاء الاصطناعي والضغوط القومية المتزايدة.

واختتم هوانغ سواء تم التوصل الى حل وسط او فسخ العقد فان كلماته تلخص واقع السوق الجديد التكنولوجيا تتقدم والبدائل دائما موجودة والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.