الحوثيون يفرضون رقابة امنية مشددة على منزل الاحمر في صنعاء

{title}
راصد الإخباري -

انسحبت القوات التابعة للحوثيين من محيط منزل الشيخ حمير الاحمر في حي الحصبة شمال صنعاء بعد حصار دام اياما. لكن الانسحاب تزامن مع فرض رقابة امنية مشددة على المنزل بطريقة غير مباشرة.

افادت مصادر محلية ان الجماعة سحبت مسلحيها الذين كانوا يطوقون المنزل منذ ايام في خطوة مفاجئة للسكان. واكدت المصادر ان الانسحاب لم يكن كاملا بل صاحبه ترتيبات امنية جديدة.

بينت المصادر ان الجماعة عينت مشرفا امنيا من محافظة صعدة للاشراف على محيط المنزل والتحركات فيه. وعد مراقبون هذه الخطوة مؤشرا على استمرار السيطرة الامنية رغم ازالة المظاهر العسكرية.

اجراءات حوثية جديدة

اوضحت المصادر ان المسلحين الحوثيين زرعوا اجهزة تنصت ومراقبة متطورة في محيط المنزل وعدد من المباني المجاورة. الهدف من ذلك رصد الاتصالات ومتابعة الحركة داخل المنطقة بشكل دائم.

روى سكان في حي الحصبة ان المشرف الحوثي الجديد يتمركز مع مجموعة من المسلحين عند البوابة الرئيسية للمنزل. ويجري التدقيق في هويات الزائرين وتتبع حركة الداخلين والخارجين.

اضاف السكان ان الاجراءات تستهدف مشايخ ووجهاء قبيلة حاشد وقبائل اخرى كانوا يتوافدون للتضامن مع الاحمر خلال الايام الماضية.

قيود على الزيارات

رغم استمرار وصول شخصيات قبلية الى المنطقة فان الاجراءات الامنية حالت دون تمكن الكثيرين من دخول المنزل او لقاء الشيخ الاحمر. وفسر ذلك على انه محاولة لعزل الشخصية القبلية البارزة وتقليص تواصلها الاجتماعي والسياسي.

تاتي هذه التطورات في سياق اجراءات حوثية تشهدها صنعاء حيث كثفت الجماعة حملات الدهم والاعتقالات التي استهدفت منازل قيادات عسكرية وامنية سابقة. واعتبر ذلك مؤشرا على تصاعد حالة الحذر داخل مناطق سيطرتها.

يرى ناشطون سياسيون في صنعاء ان الاجراءات الجديدة تعكس سياسة الاحكام الامني التي تعتمدها الجماعة تجاه الشخصيات ذات النفوذ القبلي والسياسي. وخاصة القادرة على التاثير في المزاج الاجتماعي داخل العاصمة.

تحول تكتيكي

يعتقد مراقبون ان سحب القوات الامنية الحوثية من امام منزل الاحمر لا يعني انتهاء الازمة بل تحولا تكتيكيا. واشاروا الى ان التحول هو من الحصار العسكري المباشر الى السيطرة الادارية والامنية غير المعلنة.

بين المراقبون ان الجماعة تسعى الى تقليل مظاهر الاستفزاز العلني التي قد تؤدي الى توتر مع القبائل. مع الابقاء في الوقت ذاته على مراقبة تضمن التحكم في تحركات الشخصية المستهدفة ومحيطها.

اكدت مصادر قبلية في صنعاء ان الاعراف القبلية اليمنية تمنح حرمة المنازل مكانة خاصة واي اجراءات تفهم كانتهاك لهذه الحرمة قد تؤدي الى تصاعد الاحتقان.

بينت المصادر ان الجماعة تحاول احتواء الغضب القبلي عبر خطوات شكلية مثل تقليص الوجود المسلح الظاهر. مقابل تعزيز ادوات السيطرة غير المباشرة مما يعكس محاولة لتحقيق توازن بين فرض الهيمنة الامنية وتجنب انفجار مواجهة اجتماعية اوسع.

كان الحوثيون قد فرضوا قبل ايام حصارا امنيا على منزل الشيخ حمير الاحمر بحي الحصبة بناء على توجيهات القيادي الحوثي يوسف المداني في خطوة اثارت استنكارا واسعا.