مجموعة السلام العربي تستنكر تصريحات السفير هاكابي
راصد الإخباري -
عمان 23 شباط 2026 - تابعت مجموعة السلام العربي ببالغ القلق والاستنكار التصريحات الأخيرة الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والتي تحدث فيها عمّا يُسمّى بـ"دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، وترحيبه بفكرة سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستنداً إلى مزاعم دينية وتاريخية مُلفقة ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق.
وقد وقع البيان كل من الرئيس علي ناصر محمد رئيس مجموعة السلام العربي، والمهندس سمير حباشنة الأمين العام للمجموعة، حيث أكدا فيه أن مثل هذه التصريحات تمثّل انتهاكاً خطيراً لسيادة عدد من الدول العربية، وتشمل على وجه الخصوص: مصر، فلسطين، الأردن، سوريا، العراق، المملكة العربية السعودية ولبنان، كما تتعارض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق الشرعية الدولية الذي يحترم سيادة الدول واستقلالها وسلامتها الإقليمية.
وأكدت المجموعة في بيانها أن هذه التصريحات الخطيرة من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، وأن تُلحق أضراراً جسيمة بأمنها واستقرارها، فضلاً عن احتمال انعكاسها سلباً على إسرائيل نفسها، التي أُنشئت بقرار أممي عام 1948 عقب موجات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، مشددة على أن مثل هذه الخطابات الاستفزازية لا تخدم عملية السلام ولا تعزز فرص الاستقرار في المنطقة.
ونوّهت مجموعة السلام العربي إلى أن مصالح الولايات المتحدة مع الدول العربية هي مصالح استراتيجية، سياسياً واقتصادياً وأمنياً بالدرجة الأولى، في حين باتت السياسات الإسرائيلية تمثّل عبئاً سياسياً واقتصادياً متزايداً على الولايات المتحدة، وتسهم في تعقيد الأوضاع الإقليمية بدلاً من دعم الاستقرار، مما يتطلب إعادة النظر في هذه السياسات التي تهدد المصالح الأمريكية ذاتها في المنطقة العربية.
وأكدت المجموعة أن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها دولياً، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مشددة على أن أي تصورات أو مخططات توسعية تتعارض مع هذا المبدأ ستبقى مجرد أوهام لا مكان لها على أرض الواقع في ظل تمسك الدول العربية والشعوب العربية بحقوقها وهويتها وثوابتها الوطنية.
ودعت مجموعة السلام العربي المجتمع الدولي إلى إدانة هذه التصريحات الاستفزازية والتصدي لها، مؤكدة أن صون الأمن والسلم الدوليين يقتضي احترام سيادة الدول وعدم الترويج لمخططات توسعية تهدد استقرار المنطقة برمتها، ومجددة التأكيد على موقفها الثابت الداعم للحقوق العربية وفي مقدمتها الحق الفلسطيني، والرافض لكل أشكال التوسع والضم والتهجير التي تتنافى مع القانون الدولي والقيم الإنسانية.







