مقترح بتعليق الاتفاق التجاري مع اميركا بالبرلمان الاوروبي

{title}
راصد الإخباري -

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي بتعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس» أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين». وأضاف أن بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بنيت عليه قد تغيرت.

وبين لانغ أن الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى المادة 122 تشكل خرقاً للاتفاقية، مؤكدا أنه لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك.

تأثير قرار المحكمة الاميركية على الاتفاق التجاري

وأكد لانغ على أن الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى، لذلك سيقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماع استثنائي، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي.

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع، حيث اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا على اتفاقية لتجنب حرب تجارية.

وبموجب الاتفاقية، يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية، وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.

الخلافات السابقة حول الاتفاقية

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق، مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال» إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختبر قانونياً، وهو 15 في المائة». وأشار إلى أن القرار السابق للمحكمة كان معاديا لاميركا.

وأوضح ترمب أنه استند هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة، إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل يعرف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.