ممداني يواجه خيارات صعبة لتمرير موازنة نيويورك الاولى

{title}
راصد الإخباري -

يدرس عمدة نيويورك زهران ممداني زيادة ضريبية على العقارات في المدينة. وذلك بعد شهرين من توليه منصبه بدعم واسع من الشباب. وتأتي هذه الخطوة في ظل آمال بان تسهم سياساته اليسارية في معالجة ارتفاع كلفة المعيشة في المدينة.

وبعد اخفاقه في الحصول على دعم حاكمة الولاية لزيادة الضريبة على الدخل. اضطر ممداني للبحث عن مصادر بديلة لتمويل سياساته الرئيسية. والتي تشمل توفير حافلات مجانية ونشر فرق للاستجابة لحالات الطوارئ المرتبطة بالصحة النفسية.

وعند عرضه موازنة العام التي تبلغ 127 مليار دولار. بين ممداني وجود عجز بقيمة 5.4 مليار دولار. وحمل سلفه المسؤولية.

ممداني يواجه عجزا ماليا في موازنة نيويورك

لسد هذه الفجوة المالية. طلب ممداني من حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول رفع ضرائب الدخل على من تتجاوز ارباحهم السنوية مليون دولار. بالاضافة الى زيادة الضرائب على الشركات التي تجني اعلى الارباح.

ووصف ممداني هذه الخطوة بانها الخيار الاكثر استدامة وعدالة. محذرا من ان البديل. وهو زيادة الضريبة العقارية بحق اصحاب الدخل الادنى. قد يلقي عبء حل هذه الازمة على كاهل ابناء الطبقة العاملة والطبقة الوسطى في نيويورك.

واشار الى ان هذا البديل من شانه ان يثير الاستياء في مدينة يملك نحو 30% من سكانها منازل. ويدفعون في المتوسط 6 الاف و300 دولار سنويا كضريبة عقارية.

مقترح زيادة الضرائب يثير الجدل في نيويورك

وحسب صحيفة نيويورك بوست. وصف عمدة نيويورك الجديد زيادة ضريبة العقارات بنسبة 9.5%. والتي ستؤثر على قرابة 3 ملايين وحدة سكنية و100 الف عقار تجاري. بانها ملاذ اخير لسد عجز ميزانية نيويورك. موضحا انه لا يريد رفع ضرائب العقارات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المدينة ان مقترح ضريبة العقارات الباهظ لن يدر سوى 3.7 مليار دولار تقريبا.

واقترح ممداني سحب اكثر من 3.25 مليار دولار من الاحتياطيات الرئيسية للمدينة. وملايين الدولارات الاضافية من حسابات التوفير الاخرى. لسد العجز المالي.

تحذيرات من عواقب وخيمة لزيادة الضرائب

ستطال هذه الزيادة سكان الاحياء شديدة الثراء في حي مانهاتن. اضافة الى مالكي المنازل الفردية في كوينز او ستاتن ايلاند. وهم من ابناء الشريحة العليا في الطبقة الوسطى الذين لا يرغب الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه ممداني في خسارة اصواتهم.

وكتبت روث كولب هابر رئيسة شركة وارتون بروبرتي ادفايزرز للاستشارات العقارية على منصة لينكد ان ان كثيرا من هؤلاء صوتوا لممداني لانه وعد بتخفيف تكاليف العيش في المدينة. مضيفة ان ذلك لا يبدو صائبا.

واعتبر رئيس لجنة موازنة المواطنين اندرو راين. وهي هيئة مستقلة لمراقبة المالية العامة. ان الخيار الافضل بدل رفع الضرائب هو الغاء الانفاق الذي لا يحسن حياة سكان نيويورك. ويعزز بالمقابل كفاءة الدوائر الحكومية.

مراقب حسابات نيويورك يحذر من ضغوط مالية كبيرة

ونقلت صحيفة نيويورك بوست عن مراقب حسابات نيويورك مارك ليفين قوله ان اقتراح ممداني بشان ضريبة الاملاك سيؤدي الى عواقب وخيمة. مؤكدا ان المدينة تعاني حاليا من اكبر ضغط مالي منذ الركود الكبير.

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن استاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا لينكولن ميتشل قوله ان تلويح ممداني برفع الضرائب العقارية اذا رفضت حاكمة ولاية نيويورك التعاون خطوة ذكية استراتيجيا. معتبرا ان هذه المقاربة ستؤلب الشريحة العليا من الميسورين التي تمثل 30% ضد النخبة الاكثر ثراء التي تمثل 2%.

غير ان المخاطرة بالنسبة الى ممداني تكمن في عدم وجود ضمانة بان توافق الحاكمة هوكول على فرض ضرائب على اصحاب الملايين والشركات الكبرى. ولا سيما في ظل معركة اعادة انتخاب في ولاية نيويورك محفوفة بالمخاطر. وفق كوستاس بانايوبولوس استاذ العلوم السياسية في جامعة نورث ايسترن في بوسطن.

وكان ممداني اعلن بالفعل دعمه لهوكول في انتخابات الولاية. مما حرمه من ورقة ضغط.

وتتواصل مفاوضات خلف الابواب المغلقة لوضع اللمسات النهائية على موازنة نيويورك. والتي يتعين اقرارها في فصل الربيع. وقال بانايوبولوس من الواضح ان رئيس البلدية يخرج الان من مرحلة شهر العسل. مضيفا ان واقع الحكم بدا يفرض نفسه.