المدن الصناعية السورية تستقطب الاف المستثمرين وخطط للتوسع
كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن وصول عدد المستثمرين في المدن الصناعية الى نحو 11 الف مستثمر. واشارت الوزارة الى ان من بين هؤلاء المستثمرين 294 مستثمرا اجنبيا. واكدت الوزارة ان هذا الرقم يعكس تنامي الثقة ببيئة الاعمال رغم التحديات الراهنة.
وبين مدير المدن الصناعية مؤيد البنا في تصريح لوكالة الانباء القطرية قنا ان الحكومة تستهدف مضاعفة هذه الارقام. واوضح البنا ان ذلك سيتم عبر توسيع الخريطة الصناعية والمصادقة على انشاء 5 مدن جديدة. واضاف ان المدن الجديدة ستكون في ادلب وحماة ودرعا وريف ادلب وريف حلب الشمالي.
وافاد البنا بان العدد الاجمالي للمدن الصناعية سيصل الى 9 مدن بحلول نهاية عام 2026. واكد ان الحكومة تعمل على توفير كافة التسهيلات للمستثمرين في هذه المدن. واشار الى ان الحكومة تسعى الى جذب المزيد من الاستثمارات الى القطاع الصناعي.
ضمانات قانونية وتسهيلات للمستثمرين
واعلنت الحكومة عن اقرار ثورة تشريعية لتعزيز هذا الاقبال. وكشف البنا ان هذه الثورة تتضمن نظام استثمار جديدا يمنح المستثمرين الحاليين والقادمين الجدد حق التحكيم الدولي لحل النزاعات. واكد ان المستثمرين سيتمتعون بحرية كاملة في اختيار المحكمين.
واضاف البنا انه تم اصدار نظام استثمار جديد (القرار رقم 432) يضم 26 مادة تهدف الى تذليل العقبات امام المستثمرين. واوضح ان ابرز ما جاء في هذا النظام هو اعتماد التحكيم الية اساسية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة. واكد ان المستثمر سيتمتع بالحق الكامل في اختيار المحكم سواء اكان محليا ام دوليا.
واشار البنا الى ان ذلك يوفر مظلة قانونية عالمية تختصر زمن التقاضي وتمنح رؤوس الاموال الطمانينة. واكد ان الحكومة حريصة على توفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين. واضاف ان الحكومة تعمل على تطوير القوانين والاجراءات لتسهيل عمل المستثمرين.
اسعار تنافسية وحوافز جمركية
واوضح البنا ان النظام الجديد يتيح تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة 5 سنوات باسعار وصفها بانها الاكبر تنافسية في المنطقة. واضاف ان سعر المتر المربع يبلغ نحو 30 دولارا في مدينة حسياء و 35 دولارا في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق. واكد ان الوزارة اعتمدت صيغ استثمار حديثة تشمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).
واكد البنا انه تم تفعيل مبدا النافذة الواحدة والتحول الرقمي في اختيار المقاسم ومتابعة الاجراءات. واشار الى ان الحكومة تسعى الى تبسيط الاجراءات وتسهيل حصول المستثمرين على الخدمات. واكد ان الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية في المدن الصناعية لتلبية احتياجات المستثمرين.
وفي سياق متصل اشار البنا الى اعادة هيكلة السياسات لدعم الانتاج الوطني عبر اعفاء كامل لخطوط الانتاج المستوردة من الرسوم الجمركية. واضاف انه تم تخفيض الرسوم على المواد الاولية لتصل في بعض الحالات الى الصفر. واكد انه تم فرض قيود على استيراد السلع النهائية ونصف المصنعة لتشجيع الصناعة المحلية وحمايتها.
اصلاحات اقتصادية وفرص استثمارية
من جانبه اكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان ان هذه الاصلاحات تمثل تحولا جذريا باتجاه اقتصاد السوق الحر. واشار الى ان انخفاض تكاليف العمالة السورية الماهرة يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين في قطاعات استراتيجية مثل المنسوجات والغذائيات.
وشدد ديروان على ان السياسات الجديدة تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك 100 في المائة من اصول مشروعه مع حرية تحويل الارباح. ودعا المستثمرين لزيارة سوريا والاطلاع على الفرص المتاحة في ظل التحسن التدريجي للاستقرار الامني والسياسي. واكد ان سوريا تستعد لمرحلة اعادة الاعمار والنمو الاقتصادي.







