مسلسل راس الافعى يسلط الضوء على تنظيم 65 في مصر
سلط المسلسل المصري "راس الافعى" الضوء على القضية المعروفة اعلاميا بـ"تنظيم 65" التابعة لجماعة "الاخوان" وذلك من خلال شخصية القائم باعمال المرشد العام للاخوان محمود عزت. اثار هذا المسلسل تساؤلات حول هذا التنظيم وتشكيله ومهامه.
يعود تشكيل "تنظيم 65" الى عام 1965 حين اتهمت مجموعة يقودها سيد قطب بـ"احياء تنظيم مسلح لاستهداف مؤسسات الدولة ونسف بعض الكباري والمنشات والتخطيط لاغتيال الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر".
قال الباحث في شؤون الحركات الاسلامية ماهر فرغلي ان "تنظيم 65" اظهر دموية الجماعة وتخطيطها للقيام باعمال تخريبية مثل تفجيرات ابراج الضغط العالي للكهرباء وتنفيذ اغتيالات لشخصيات سياسية وغير سياسية فضلا عن استهداف مؤسسات الدولة. اضاف فرغلي ان خطة "تنظيم 65" كانت تهدف الى تنفيذ عمليات معقدة جدا للسيطرة على الدولة المصرية.
دور سيد قطب في تنظيم 65
اوضح فرغلي ان قطاعا كبيرا من شباب الاخوان كان موجودا بعد حبسه عام 1954 خارج السجون من بينهم احمد عبد المجيد وعلي عشماوي وعبد الفتاح اسماعيل. بين ان الجماعة كانت تحاول ان تبني نفسها مجددا وفوجئت بان هناك تنظيما اطلق عليه "65" نسبة الى عام 1965 وتم تكليف سيد قطب حينها بقيادته.
واضاف فرغلي ان قطب بدا يجتمع بهؤلاء الشباب ويقدم لهم محاضرات تربوية وتكوينية. اشار الى ان بعض المقربين من سيد قطب تحدثوا عن ان قطب كان حينها قلقا من هؤلاء الشباب وولائهم لقيادات الجماعة التي في السجون.
لكنه استمر في تكليفه وتم التفكير في ضرورة القيام بعملية ارباك للدولة بنفس الطريقة التي اتبعها محمد كمال ومحمود عزت فيما بعد وهي نظرية "الانهاك والارباك".
خطط تنظيم 65 التخريبية
وبحسب فرغلي بدا قطب تقسيم "تنظيم 65" الى مجموعات للتخطيط لاستهداف القناطر الخيرية واغتيال عبد الناصر وعدد من الفنانين من بينهم ام كلثوم وشادية.
تناولت الحلقة الاولى من مسلسل "راس الافعى" تقديم محمود عزت فروض الولاء والطاعة لسيد قطب عن طريق تقديم مقترحات للتخريب والتدمير عند انضمامه للجماعة عام 1965. اوضحت المشاهد تفاصيل اول لقاء جمع عزت وقطب حيث عرض محمود عزت على سيد قطب فكرة اغتيال عبد الناصر وتفجير محطات الكهرباء وتدمير اكبر عدد من كباري القاهرة الى جانب اقتراح قطب تدمير القناطر الخيرية لاغراق الدلتا.
قال فرغلي ان "تنظيم 65" كان منظما جدا وتم تكليف عناصر داخله تكون مسؤولة عن السلاح واخرى عن التربية وثالثة عن ادارة المجموعات. اضاف ان ابرز عنصر وقتها الذي اطلق عليه "الرجل الثاني" هو احمد عبد المجيد.
مصير قادة تنظيم 65
يضيف فرغلي انه تم القبض على التنظيم واعترفت المجموعات وكذا سيد قطب بالمخططات التخريبية. بين انه حكم على قطب وعبد الفتاح اسماعيل وآخرين وقتها بالاعدام فيما حصل البعض على احكام بالسجن المؤبد وجزء منهم مثل محمد بديع ومحمود عزت بالسجن 10 سنوات.
يلفت فرغلي الى انه عقب خروج بديع وعزت وآخرين من السجن في السبعينات من القرن الماضي كان عمر التلمساني خائفا منهم. اوضح ان التلمساني قال انهم سوف يسيطرون على الجماعة وسوف يتسببون في ضياع "الاخوان" لذا قرر ارسالهم خارج مصر وكان معهم ايضا مصطفى مشهور.
استعرض "راس الافعى" جانبا من مشاركة محمود عزت مع قطب في قضية "تنظيم 65" حيث كان عزت وقتها طالبا في الفرقة الرابعة بكلية الطب. كشفت التحقيقات التي جرت معه في 20 نوفمبر 1965 ان عزت انتقد امام قاضي التحقيق "نظام الحكم حينها" وتحدث عن "صدام عنيف كان متوقعا مع الحكومة".
موقف الاخوان من تنظيم 65
قال الباحث في شؤون الحركات الاسلامية ان "الجماعة الام كانت مؤيدة لـ(التنظيم) وكان حسن الهضيبي وقتها في السجن ومعه مجموعات كبيرة من الاخوان".
ودلل على ذلك بان احمد عبد المجيد تحدث عن ان الهضيبي كان موافقا على كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب وتم توزيعه عليهم في السجون. اشار الى ان الهضيبي قال حينها ان افكار قطب هي افكار الجماعة.
ويشار الى ان محمود عزت طلب خلال حلقات مسلسل "راس الافعى" من محمد كمال "تنفيذ بعض الاعمال التخريبية من خلال شباب الجماعة منها تفجير ابراج الاتصالات وتعطيل المرور لاحداث خلل في البلاد وشل حركتها".







