الرئيس السوري يثمن اتفاق دمج قسد وتوحيد سوريا
نقلت مصادر في دمشق أن الرئيس السوري أحمد الشرع "مطمئن للالية والايفاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع قسد". وأضافت المصادر التي التقت الشرع قبل ايام "ان لديه لكل مشكلة الف حل فيما يخص توحيد سوريا ارضا وشعبا". في حين يحاول تيار "متشدد داخل قسد الدفع بالامور دوما نحو الانهيار".
وتبدو دمشق ماضية في قراراتها لمعالجة مشكلة "قسد" وشرعت بتنفيذ ما اسمته "اندماجا" ما بين مؤسسات الدولة وهياكل التنظيم الكردي الادارية والعسكرية. وبين الكاتب السياسي ابراهيم الجبين ان الرئيس الشرع "يدير ما يحيط بالتفاصيل في محافظة الحسكة عبر التفاهمات مع التحالف الدولي والجيش الاميركي الذي يخلي قواعده ويسلمها لوزارة الدفاع السورية".
وقال الجبين الذي حضر لقاء الرئيس السوري مع نخبة من الادباء والمثقفين العرب الذين شاركوا في "معرض دمشق الدولي للكتاب" ان الرئيس الشرع بدا مطمئنا للالية والايفاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع "قسد".
تفاؤل دمشق بمسار الاتفاق مع قسد
واشار الجبين الى وجود "تيار متشدد داخل قسد يحاول الدفع بالامور دوما نحو الانهيار وفي هذا السياق تندرج تصريحات الهام احمد وغيرها التي تريد من ورائها استفزاز دمشق من جهة واخماذ احتجاجات مؤيدي حزب العمال الكردستاني على تراجع قسد عن وعودها وتهديداتها بالقتال والصمود من جهة ثانية".
وفي المقابل راى الجبين "ان هناك تيارا قويا في قسد بدا يميل نحو التسوية والواقعية بعد ان خلع ثياب الميليشيا واستبدل بها الهيئة الحكومية". واوضح ان هذا يظهر "في اداء محافظ الحسكة وحتى في توجهات القيادات الكردية التي كانت تتبع لقسد والتي تريد صب جهودها على ما قدمه المرسوم 13 الذي منح للاكراد السوريين الكثير من الحقوق التي طالبوا بها لعشرات السنين ومن بينها منح الجنسية للمحرومين منها واعتماد اللغة الكردية في المناهج التربوية في بعض المناطق التي تشهد وجودا سكانيا كرديا ملحوظا وكل ذلك يسير بالتوازي مع مواكبة اميركية لكل خطوة تتخذها دمشق في هذا الملف".
وكانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية الهام احمد صرحت يوم الجمعة الماضي لقناة "روناهي" الكردية بانه "لم يتم تنفيذ العديد من بنود اتفاقية 29 يناير حتى الان".
تصريحات متباينة حول تنفيذ الاتفاق
وحذرت احمد من "خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا" كما اتهمت الحكومة السورية بانها "لا تريد للكرد ان يكون لهم حضور فعال في مؤسسات الدولة". واضافت ان "خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض فئات المجتمع يعرقل تنفيذ الاتفاقية".
اعتبر الباحث السياسي الكردي مهدي داود تصريحات احمد بانها "تثير التوتر". وقال "ان PYD الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي تستفيد من التوتر وتشعر بانها اقوى والعكس صحيح عندما تكون الامور هادئة والحياة المدنية تسير بشكل طبيعي".
وفيما يتعلق بالية الدمج راى الباحث مهدي داود انه "من المبكر جدا تقييمها". لافتا الى انه "حطت طائرة في مطار القامشلي ولو كان هناك توتر او من يعارض الاتفاق لكان سيعوق هبوط الطائرة".
تسيير مطار القامشلي والافراج عن معتقلين
وتسلمت رسميا "الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي" في سوريا ادارة وتشغيل مطار قامشلي في اطار استكمال تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير. وقام وفد حكومي من مديري الادارات في الهيئة بجولة ميدانية شاملة في اروقة المطار ومرافقه الحيوية للاطلاع على الجهوزية الفنية والواقع التشغيلي ومنظومات الملاحة الجوية. وتم بحث وضع خطة متكاملة لاعادة التشغيل الكامل للرحلات الجوية بهدف تعزيز الربط الجوي وتنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية في المنطقة.
وتزامن ذلك مع الافراج عن 51 معتقلا من سجن علايا الذي لا تزال قوات "قسد" تديره. وافادت صحيفة "الفرات" الرسمية المحلية ان معظم المفرج عنهم من ابناء محافظة دير الزور. وتم ذلك بمبادرة مباشرة من محافظ الحسكة نور الدين احمد وبدعم من شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية وتزامنا مع العفو الرئاسي الذي اصدره الرئيس احمد الشرع. واكد محافظ الحسكة ان هذه الخطوة "تمثل جزءا من مساع اكبر لتعزيز روح التعاون بين مختلف مكونات المجتمع السوري ودعم السلم الاهلي والاستقرار المجتمعي".







