قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع الصناعي في الاردن
اكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الاردن ايهاب قادري ان القطاع يمثل رافعة للتوسع بالفروع الانتاجية بعموم مناطق المملكة كمسار لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
اوضح ان القطاع يكتسب اهمية متزايدة في المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي باعتباره من القطاعات القليلة القادرة على الجمع بين التشغيل الكثيف والتوسع الجغرافي والتكامل مع مبادرة الفروع الانتاجية كاداة تنفيذية مباشرة لتحقيق مستهدفات التشغيل والتنمية المحلية.
بين قادري ان القطاع يعد احد اهم القطاعات التشغيلية الاستراتيجية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لما يتمتع به من قدرة استثنائية على توليد فرص العمل واستيعاب العمالة الاردنية على نطاق واسع.
دور قطاع المحيكات والجلدية في التشغيل
يشغل قطاع المحيكات والجلدية حاليا نحو 30 الف عامل وعاملة اردنية في مختلف حلقات الانتاج ويعد من اكثر القطاعات مساهمة في تشغيل النساء والشباب لا سيما في المناطق الطرفية وخارج مراكز المدن ما يجعله قطاعا محوريا في رفع معدلات المشاركة الاقتصادية.
بين قادري ان رؤية التحديث الاقتصادي منحت القطاع دورا رئيسا في ملف التشغيل حيث تستهدف الرؤية توفير نحو 149 الف فرصة عمل في قطاع المحيكات والجلدية خلال السنوات المقبلة ما يعكس الوزن النسبي الكبير للقطاع في تحقيق مستهدفات التشغيل الوطنية.
قال ان التوسع في الفروع الانتاجية كاحد اهم الادوات التنفيذية في المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي لتعظيم اثر هذا القطاع من خلال انشاء فروع مرتبطة بمصانع قائمة او وحدات انتاجية جديدة في المحافظات والمناطق ذات الفرص التشغيلية غير المستغلة.
الفروع الانتاجية ودعم العمالة الاردنية
اضاف ان هذا التوجه يسهم في تسريع احلال الايدي العاملة الاردنية وتوفير فرص عمل قريبة من المجتمعات المحلية وربط التشغيل ببرامج تدريب مهني مباشرة قائمة على الاحتياجات الفعلية للمصانع مستفيدا من طبيعة القطاع القائمة على كثافة العمل وسهولة نقل المهارات الفنية والتقنية.
اشار الى ان التوسع بالفروع الانتاجية في القطاع يتيح تعميق سلاسل القيمة محليا والانتقال تدريجيا من مراحل الانتاج الاساسية الى مراحل ذات قيمة مضافة اعلى بما يعزز الانتاجية ويدعم تنافسية الصادرات ويضمن استدامة فرص العمل على المدى المتوسط والطويل.
اوضح ان هذا النهج يشكل ركيزة اساسية للانتقال من التشغيل المؤقت الى تشغيل مستدام قائم على الانتاج والتصدير وهو احد الاهداف الجوهرية للمرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي.
شراكة بين القطاعين العام والخاص
اكد قادري ان مبادرة الفروع الانتاجية تمثل نموذجا للشراكة الحقيقية بين المبادرات الملكية والحكومة والقطاع الخاص حيث توفر المبادرات الملكية البنية التحتية اللازمة وتقدم الحكومة التسهيلات والدعم التشغيلي للسنة الاولى فيما يتولى القطاع الخاص مسؤولية التشغيل والتدريب وتوفير فرص العمل.
انطلقت مبادرة الفروع الانتاجية والوحدات الانتاجية بالمملكة عام 2008 استجابة لتوجيهات ملكية سامية بالتعاون بين وزارة العمل والقطاع الخاص بهدف خلق فرص عمل مستدامة للاردنيين في المناطق الريفية والاطراف التي تعاني عادة من ضعف البنية التحتية الاستثمارية وارتفاع معدلات البطالة مع تركيز خاص على تمكين المراة الاردنية وتوفير فرص تدريب مهني مرتبطة بالتشغيل الفعلي.
تقوم فكرة المبادرة على انشاء فروع لمصانع قائمة او وحدات انتاجية جديدة في تلك المناطق بما يتيح توفير فرص تشغيل مباشرة للمتعطلين عن العمل الى جانب بناء قدرات القوى العاملة المحلية وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا.
اثر مبادرة الفروع الانتاجية
اسهمت المبادرة على مدار السنوات الماضية في توفير الاف فرص العمل كما احدثت نقلة نوعية في المجتمعات المستهدفة حيث تجاوزت نسبة مشاركة النساء في بعض الفروع 70 بالمئة ما يعكس الاثر الايجابي لها في دعم التشغيل المستدام وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمراة.
حتى اليوم بلغ عدد الفروع الانتاجية القائمة 36 فرعا بعموم المملكة يعمل فيها قرابة 10 الاف من الايدي العاملة الاردنية يتركز 31 فرعا منها في قطاع الجلدية والمحيكات فيما تتوزع الفروع المتبقية على قطاعات صناعية اخرى.
ركزت المرحلة الثانية من المبادرة على توسيع نطاق التشغيل ليشمل مختلف محافظات المملكة مع ضمان توزيع متوازن للفرص بين المناطق والتركيز على دعم القطاعات الاكثر قدرة على توليد فرص العمل وبمقدمتها قطاع الجلدية والمحيكات.







