الدولار يسجل افضل اداء اسبوعي وسط ترقب الاسواق
يتجه الدولار الاميركي نحو تسجيل اقوى اداء اسبوعي له منذ اكتوبر مدعوما بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات ونبرة اكثر تشددا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي فضلا عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وايران مما ابقى الاسواق في حالة ترقب.
تحركت العملات ضمن نطاقات ضيقة خلال الجلسة الاسيوية في حين تراجع الدولار الاسترالي والنيوزيلندي في تداولات متقلبة مع احجام المستثمرين عن المخاطرة قبيل عطلة نهاية الاسبوع خشية ان يؤدي تعزيز الوجود العسكري الاميركي في الشرق الاوسط الى اندلاع مواجهة محتملة.
واظهرت البيانات ان الدولار حافظ على مكاسبه بعد بيانات اظهرت انخفاض طلبات اعانة البطالة الاميركية باكثر من المتوقع الاسبوع الماضي في اشارة الى استمرار متانة سوق العمل.
تراجع الاسترليني واليورو مقابل الدولار
تراجع الجنيه الاسترليني الى قرب ادنى مستوى له في شهر عند 1.3447 دولار متجها نحو خسارة اسبوعية تتجاوز 1.5 في المئة كما انخفض اليورو بنسبة 0.15 في المئة الى 1.1752 دولار مع توقع تراجعه بنحو 1 في المئة خلال الاسبوع وسط حالة من عدم اليقين بشان ولاية رئيسة البنك المركزي الاوروبي.
واستقر مؤشر الدولار قرب اعلى مستوى له في شهر عند 98.00 متجها لتحقيق مكاسب اسبوعية تفوق 1 في المئة في افضل اداء له منذ اكثر من اربعة اشهر.
وقال جوزيف كابورسو الاستراتيجي في بنك الكومنولث الاسترالي ان استمرار قوة الدولار لن يكون مفاجئا مشيرا الى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي اظهر انفتاح عدد من صناع السياسة على تشديد اضافي اذا ظل التضخم مرتفعا.
ملاذ امن
ساهمت التوترات الجيوسياسية في تعزيز جاذبية الدولار كملاذ امن بعدما حذر الرئيس الاميركي دونالد ترمب ايران من ضرورة التوصل الى اتفاق بشان برنامجها النووي في حين اكدت طهران استعدادها للرد في حال تعرضها لهجوم.
واضاف كابورسو ان اي تصعيد كبير قد ينعكس بقوة على اسواق النفط والعملات وسيختبر مكانة الدولار كملاذ امن.
تراجع الدولار الاسترالي بنسبة 0.3 في المئة الى 0.7038 دولار اميركي متجها لخسارة اسبوعية محدودة رغم دعمه بتوقعات تشديد نقدي محلي كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.4 في المئة الى 0.5950 دولار متجها نحو خسارة اسبوعية تقارب 1.5 في المئة متاثرا بتوقعات سياسة نقدية اكثر تيسيرا من بنك الاحتياطي النيوزيلندي.
بيانات اقتصادية مرتقبة
يترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الاساسي في الولايات المتحدة وبيانات الناتج المحلي الاجمالي للربع الرابع بحثا عن اشارات اضافية بشان مسار السياسة النقدية.
وتبين الاحصائيات ان الاسواق لا تزال تسعر احتمال تنفيذ خفضين لاسعار الفائدة هذا العام رغم تراجع احتمالية خفض يونيو الى نحو 58 في المئة.
وقال كريس زاكاريلي كبير مسؤولي الاستثمار في نورثلايت لادارة الاصول ان الجدل داخل الاحتياطي الفيدرالي يتمحور حول خفض الفائدة استباقيا لدعم سوق العمل او الابقاء عليها مرتفعة لكبح التضخم مشيرا الى ان بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي قد تعزز هذا النقاش.
وفي اليابان تراجع الين الى 155.33 مقابل الدولار بعد بيانات اظهرت تباطؤ التضخم الاساسي الى 2 في المئة في يناير وهو ادنى مستوى في عامين مما يقلل الضغوط على بنك اليابان لاستئناف دورة التشديد النقدي في ظل تعاف اقتصادي هش.







