لقاء حواري في جامعة مؤتة لتعزيز دور صندوق البحث العلمي وربط مخرجاته بالأولويات الوطنية..

{title}
راصد الإخباري -

استضافت جامعة مؤتة لقاءً حواريًا موسعًا جمع أمينَ عامِّ المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتورَ مشهورَ الرفاعي بعمداءِ البحث العلمي ونخبةٍ من الأكاديميين والمهتمين بالبحث العلمي في جامعات الجنوب، بمشاركة ممثلين عن جامعة الطفيلة التقنية وجامعة الحسين بن طلال، وذلك لبحث واقع البحث العلمي وأولوياته الوطنية وآليات تطوير دعمه وتعزيز أثره التنموي.
وفي مستهل اللقاء، رحّب رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات بالحضور، مؤكدًا أهمية هذا الاجتماع في تعزيز التنسيق بين الجامعات الجنوبية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، وفتح حوار مباشر حول سياسات صندوق البحث العلمي وبرامجه، بما يسهم في توجيه الجهود البحثية نحو قضايا تنموية ذات أولوية، لا سيما في محافظات الجنوب، وبما يعزز التكامل بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع المحلي.
من جانبه، استعرض الدكتور مشهور الرفاعي الدور الاستراتيجي لصندوق البحث العلمي باعتباره الذراع التنفيذي لتمويل المشاريع البحثية ذات الأولوية الوطنية، موضحًا أن الصندوق يركّز على دعم البحوث التطبيقية المرتبطة بالتحديات التنموية، وتمويل مشاريع الابتكار، وبناء القدرات البحثية، وتحفيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الصناعي، بما يضمن تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار الرفاعي إلى أن انتقال الصندوق للعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يعزّز من حوكمة القرار البحثي وتكامل السياسات العلمية، ويربط التمويل البحثي بالأولويات الوطنية المحدَّثة في مجالات حيوية كالمياه والطاقة والأمن الغذائي والصحة والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدًا أهمية قياس الأثر التنموي للبحوث الممولة، والتركيز على الإنتاج المعرفي الذي ينعكس أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.
وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا واسعًا، حيث طرح عمداء البحث العلمي وأعضاء الهيئات التدريسية جملة من الملاحظات والاستفسارات حول آليات التقدّم للمشاريع البحثية، ومعايير التقييم والتحكيم، ونسب التمويل، وسبل دعم الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا، إضافة إلى أهمية تخصيص برامج تمويلية تراعي خصوصية الجامعات في المحافظات وتعزز العدالة في توزيع الدعم البحثي. كما دعا الحضور إلى تبسيط الإجراءات وتسريع عمليات التحكيم والصرف، وتوسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص لضمان استدامة المشاريع وتحويلها إلى منتجات وخدمات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي ختام اللقاء، أكد الرفاعي انفتاح المجلس والصندوق على مقترحات التطوير، وحرصهما على استمرار التواصل مع الجامعات، فيما شدد النعيمات على التزام جامعة مؤتة بدعم ثقافة البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز بيئة حاضنة للإبداع والابتكار، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في التحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة.