جامعة البترا تحتفل بتخريج الفصل الأول من الفوج الثاني والثلاثين وتحتفي بنجاح خريجيها
راصد الإخباري -
احتفلت جامعة البترا بتخريج طلبتها في الفصل الدراسي الأول من الفوج الثاني والثلاثين للعام الجامعي 2025/2026، وذلك برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم.
أقيم الحفل في القاعة الرياضية بعمادة شؤون الطلبة، بحضور عضوي مجلس الأمناء الأستاذ الدكتور بشير الزعبي والأستاذ الدكتور محمد معتوق أبو ديه، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأهالي الخريجين.
واستعرض رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم، في كلمته أبرز الإنجازات التي حققتها الجامعة مؤخرًا، مشيرًا إلى دخولها عام 2025 تصنيفي «التايمز» و«كيو إس» (QS) العالميين، وتقدمها في تصنيفي «جرين ميترك» و«سيماغو»، وتصنيفها ضمن أفضل 18% من الجامعات العربية.
وأضاف أن الجامعة حققت إنجازات على الصعيدين الإقليمي والمحلي؛ إذ حصلت على المرتبة الأولى والمستوى الذهبي في جائزة الإمارات للطاقة، وأبرمت أكثر من أربعين مذكرة تفاهم دولية ومحلية. وعلى الصعيد الوطني، كانت الأولى في الحصول على الاعتماد الأردني لتسكين البرامج الأكاديمية في تخصصات: علم البيانات، والذكاء الاصطناعي، وعلم الحاسوب، وأمن المعلومات، وهندسة البرمجيات، والرياضيات، واللغة العربية، والكيمياء.
وهنأ عبد الرحيم ذوي الخريجين، معتبرًا أن ما أثمرته غراسهم ومشاريعهم الإنسانية سيعود عليهم بالنفع في الدنيا ويمتد أثره ليكون ذخيرة في الآخرة، وقال: «اليوم موسم القطاف، فمبارك لكم هذا الحصاد، ومبارك لكم تتويج أبنائكم بتاج العلم والمعرفة».
وتمنى للخريجين مرحلة مشرقة مليئة بالإنجاز، مؤكدًا أن الجامعة قدمت كل ما تستطيع لتخريج جيل مسلح بالعلم والمعرفة، وخاطبهم قائلًا: «لقد حاولنا من خلالكم أن نضيء الشمعة، فلتضيئوا مزيدًا من الشموع».
من جانبه، قال عميد شؤون الطلبة، رئيس لجنة التخريج العليا، الأستاذ الدكتور إياد الملاح، إن الجامعة أعدّت جميع الترتيبات اللازمة لإخراج الحفل بأفضل صورة ممكنة، مشيرًا إلى أن عدد الخريجين بلغ أربعمئة وأربعة وعشرين طالبًا وطالبة، ومؤكدًا أن دور العمادة لا يتوقف عند تخرّج الطلبة، وأضاف:
«تحرص العمادة، خلال فترة دراسة الطلبة، على توفير بيئة جامعية داعمة تُنمّي مهاراتهم وشخصياتهم، كما تمتد هذه الرعاية إلى ما بعد التخرّج من خلال مكتب متابعة شؤون الخريجين».
وقدمت الخريجة سدين القاضي كلمة الخريجين في الفترة الأولى، واصفة الجامعة بأنها «لم تكن قاعات ومختبرات مجردة، بل وطنًا صغيرًا احتضن الأحلام»، مضيفة أنها تعلمت أن «العلم ليس نصوصًا تُحفَظ، بل أمانة تُصان ورسالة تُؤدّى»، ومذكرة بدور الأساتذة شركاء النجاح وبناة العقول.
واعتبرت الخريجة أماني أبو العنين أن المحاضرات لم تكن مجرد تلقين، بل كانت «اختبارًا للنضج، وتدريبًا على الصبر، وتمرينًا على جوهر الحياة»، ووجهت رسالة شكر لأساتذة الجامعة قالت فيها: «كنتم الضوء حين أظلمت الطرق، وفتحتم لنا نوافذ الفكر، وزرعتم فينا احترام العقل».
وخصّت الكلمتان الأهالي بعبارات الامتنان؛ إذ قالت القاضي: «انظروا إلينا، هذا ثوب صبركم، وهذه فرحة تضحياتكم»، فيما وصفت أبو العنين جهد الآباء والأمهات بأنه «عبق في المسير، والداعم الصادق في كل نجاح»، مؤكدة أن الخريجين هم نتاج دعواتهم وقلوبهم الصادقة.
واختُتمت الكلمات برسائل الأمل والانتماء؛ إذ أهدت القاضي النجاح إلى «أرواح الشهداء الأبرار في غزة الذين حُرموا من هذه اللحظة»، معاهدة الجامعة على الوفاء لرسالتها، فيما أكدت أبو العنين أن الخريجين يغادرون الجامعة «جسدًا، ويبقون معها روحًا ووفاء»، حاملين أمانة الوطن، وجيلًا يرفع صوته بالفعل لا بالضجيج.
وضمن فقرة «قصة نجاح»، استضافت الجامعة المذيع في التلفزيون الأردني وإذاعة «عين» فراس الجمل، خريج كلية العلوم الإدارية والمالية (تخصص علوم مالية ومصرفية) عام 2009، الذي استعرض مسيرته المهنية التي بدأت بالعمل أمينَ صندوق، ثم الانتقال إلى القطاع المصرفي، وصولًا إلى العمل الإعلامي في قناة المملكة وقناة «بي إن سبورتس» (beIN SPORTS) وتغطية كأس العالم، قبل عودته إلى التلفزيون الأردني.
ودعا الجمل الخريجين إلى البحث عن المكان الذي يزدهرون فيه، قائلًا: «اعثروا على المكان الذي تزدهر فيه قدراتكم، ولا تسمحوا للظروف أن تقنعكم أنكم أقل مما تستحقون».
كما عرض مؤسس شركة «ياسمينة» للتأمين الرقمي، مسعود الحلو، قصته بوصفه خريجًا من كلية تكنولوجيا المعلومات عام 2010، موضحًا انتقاله من العمل في شركات محلية إلى منصب مدير منتج في شركة «إكسبيديا» (Expedia) في الولايات المتحدة، ثم مديرًا في شركة «ميرسك» (Maersk) في الدنمارك، قبل عودته إلى المنطقة لتأسيس شركته الخاصة.
ولخّص الحلو تجربته العملية بدعوة الخريجين إلى عدم انتظار الوظيفة المثالية، قائلًا: «القيادة ليست أن تمشي أمام الجميع، بل أن تمشي بينهم. ابدؤوا بما تملكون، من حيث أنتم، بما تعرفونه اليوم





