اليوم عيد ميلاد جلالة الملك الـ 64

{title}
راصد الإخباري -


الجمعة - 30 كانون الثاني 2026 - يحتفل الأردنيون اليوم الجمعة، بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث يجسد هذا اليوم مناسبة وطنية غالية تتجدد فيها مظاهر الولاء والانتماء والتفاف الشعب حول قيادته الهاشمية.

ولد جلالته في عمان في الثلاثين من كانون الثاني عام 1962، وهو الحفيد الحادي والأربعون للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والابن الأكبر لجلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وسمو الأميرة منى الحسين. ونشأ جلالته في كنف أسرة حكمت بروح من الواجب والتضحية والارتباط الوثيق بالشعب الأردني.

تلقى جلالة الملك تعليمه الأساسي في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، ثم انتقل للدراسة في أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الأمريكية، ليواصل مسيرته التعليمية لاحقاً في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، ثم في كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون في واشنطن. كما تلقى تعليمه العسكري في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة، ليبدأ بعدها مسيرة عسكرية متميزة في صفوف القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، حيث تدرج في الرتب وخدم بإخلاص حتى تولى قيادة القوات الخاصة الملكية، وأعاد تنظيمها وفقاً لأحدث المعايير الدولية.

وفي الرابع والعشرين من كانون الثاني عام 1999، صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيين سموه ولياً للعهد، ليتسلم بعدها جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية في السابع من شباط 1999، ليصبح الملك الرابع للمملكة، وتم رفع رتبته إلى مشير في القوات المسلحة الأردنية اعتباراً من اليوم نفسه.

اقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بالملكة رانيا العبدالله في العاشر من حزيران عام 1993، ورزق جلالتاهما بنجلين هما سمو الأمير الحسين ولي العهد المولود في 28 حزيران 1994، وسمو الأمير هاشم المولود في 30 كانون الثاني 2005، وبابنتين هما سمو الأميرة إيمان المولودة في 27 أيلول 1996، وسمو الأميرة سلمى المولودة في 26 أيلول 2000. كما منّ الله على جلالتيهما بحفيدتين، هما سمو الأميرة جليانة ابنة سمو ولي العهد، والمولودة في 3 آب 2024، وسمو الأميرة أمينة ابنة سمو الأميرة إيمان، والمولودة في 16 شباط 2025.

وشهد عام 2025 حراكاً ملكياً نشطاً على الصعيد المحلي، تمثل في سلسلة من الزيارات الميدانية وافتتاح عدد من المشاريع الاقتصادية والخدمية والتنموية الهامة، كان من أبرزها مبنى مستشفى الحسين للسرطان في العقبة، ومشاريع تطويرية في مطار الملكة علياء الدولي، وبنك البذور الوطني، ومشروع مساكن الملاحة في دير علا.

وعلى الصعيد الخارجي، قام جلالته خلال العام نفسه بـ 46 زيارة عمل خارجية، عقد خلالها 255 لقاء مع زعماء دول وقادة سياسيين، حيث شملت جولاته آسيا وأوروبا بهدف تعزيز التعاون وبناء الشراكات الاستراتيجية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وقاد جلالته الدبلوماسية الأردنية بحكمة وثبات في المحافل الدولية، مدافعاً عن القضايا العربية والإنسانية العادلة، ومؤكداً على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء معاناة أهالي غزة. كما استقبل جلالته في المملكة 108 من رؤساء الدول والقادة السياسيين، وألقى 9 خطابات مهمة في محافل دولية ومحلية.

وحقق الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 أداءً استثنائياً اتسم بالمرونة والقدرة على تجاوز التحديات، مسجلاً مؤشرات إيجابية تعكس متانة الأسس التي يقوم عليها. وشهد العام ذاته توجيه جلالة الملك بتشكيل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يُتابع أعماله سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، سعياً نحو تعزيز مكانة الأردن في مجال الابتكار.

ولم يغب الدعم الملكي عن قطاع الشباب والرياضة، الذي حظي باهتمام بالغ من جلالته، أسهم في تحقيق نقلة نوعية ووضع الأردن على الخريطة الرياضية العالمية، وكان التأهل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026 خير دليل على ثمرات هذا الدعم والاهتمام.