الوزير السابق العموش: غادرنا ثلاثين رئيس حكومة
راصد الإخباري -
نعى الوزير الأردني السابق الدكتور بسام العموش، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء اليوم الأحد، في منشور اتخذ طابعاً تأريخياً وطنياً.
وكتب الدكتور العموش، وهو شخصية سياسية ونيابية معروفة، نصاً جاء فيه: "غادرنا ثلاثين رئيس حكومة"، ثم سرد قائمة بأسماء جميع رؤساء الوزراء في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، مبتدئاً بالأول رشيد طليع، ومنتهياً بالراحل الأخير علي أبو الراغب.
وضمت القائمة التاريخية التي نشرها الوزير السابق أسماء أبرز من قادوا الحكومات في البلاد، وشملت:
رشيد طليع،مظهر أرسلان، علي رضا الركابي، حسن أبو الهدى، عبدالله سراج، إبراهيم باشا، توفيق أبو الهدى، سمير الرفاعي، سعيد المفتي، فوزي الملقي، سليمان النابلسي، حسين الخالدي، بهجت التلهوني، حسين بن ناصر، سعد جمعة، عبدالمنعم الرفاعي، أحمد طوقان، أحمد اللوزي، عبدالحميد شرف، قاسم الريماوي، زيد بن شاكر، هزاع المجالي، محمد داود، وصفي التل، معروف البخيت، فايز الطراونة، زيد الرفاعي، مضر بدران، عبدالسلام المجالي، وعلي أبو الراغب.
ويأتي نشر هذه القائمة الشاملة في لحظة وفاة آخر من بقي على قيد الحياة من هؤلاء الرؤساء، ليس فقط كتعبير عن النعي، بل كإشارة إلى نهاية مرحلة سياسية وتاريخية كاملة، حيث يغيب آخر رجل شغل هذا المنصب الرفيع من بين جيل كامل.
ويعتبر المنشور وثيقة تاريخية مبسطة تذكر الأردنيين بتاريخهم السياسي الحديث وتسلسل قياداتهم الحكومية، مما أثار تفاعلاً واسعاً بين المتابعين الذين رأوا فيه جمعاً للذاكرة الوطنية في لحظة وفاة أحد أبرز رموزها.
ويحمل سرد هذه الأسماء دلالة على عمق التجربة السياسية الأردنية وتعدد القيادات التي تعاقبت على إدارة دفة الحكم في البلاد عبر عقود مختلفة، حيث مثل كل اسم من هذه الأسماء مرحلة من مراحل تطور الدولة الأردنية وتحدياتها وإنجازاتها.
وتكتسب القائمة أهميتها من كونها تضم رؤساء حكومات منذ تأسيس إمارة شرق الأردن، مروراً بفترة المملكة، وصولاً إلى العصر الحديث، مما يجعلها مرجعاً سريعاً للتأمل في المسيرة السياسية للدولة.
ويمثل رحيل علي أبو الراغب، الذي قاد الحكومة بين عامي 2000 و2003، وفقاً للقائمة، الرحيل الأخير لجيل كامل من القادة الذين شكّلوا تاريخ البلاد المعاصر، ليغلق بذلك باب حقبة زمنية سياسية مهمة.
ويُظهر منشور الدكتور العموشه كيف ان هذة الشخصيات الوطنية والسياسية في نسيج الذاكرة الجماعية، حيث يصبح رحيل أحدهم مناسبة لإعادة ربط الحاضر بالماضي وتذكر الرجال الذين بنوا مؤسسات الدولة الحديثة.
وجسدت ردود الفعل على المنشور الاحترام الكبير لهذه السلسلة من الرموز الوطنية، والوعي بأهمية الحفاظ على تاريخهم وإرثهم كجزء أساسي من الهوية الوطنية الأردنية.
وبهذا يتحول نعي شخصية عامة إلى فرصة للتأمل التاريخي والوطني، معرباً عن مدى الارتباط بين أبناء الجيل السياسي الواحد والاحترام العميق لتاريخ قيادات بلادهم، بغض النظر عن الاختلافات في المواقف أو الرؤى السياسية.







