الرئيس ترامب : هذا ما حدث فعلاً مع الرئيس الفنزويلي
راصد الإخباري -
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات خاصة لقناة فوكس نيوز أن القوات الأمريكية نفذت عملية عسكرية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وأشار إلى أنهما يُنقلان حالياً على متن حاملة طائرات أمريكية عبر البحر إلى مدينة نيويورك حيث سيُقدمان للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب المتعلق بالمخدرات والإتجار بها والترويج لها.
وأوضح ترامب أن إحدى المروحيات الأمريكية تعرضت لإطلاق نار خلال العملية، مما تسبب في أضرار بالغة بها وإصابات طفيفة بين جنود الكوماندوز وقوات دلتا المشاركة، مؤكداً عدم وقوع أي قتلى أمريكيين. وأضاف أن جميع الطائرات المشاركة عادت إلى الأراضي الأمريكية، بينما لا تزال الأجواء المحيطة بفنزويلا مغلقة أمام الطيران المدني والعسكري.
وكشف الرئيس الأمريكي أنه اتصل بمادورو قبل أسبوع وحذره من أن الاستسلام هو خياره الوحيد، لكنه لم يستجب، مما دفع الولايات المتحدة لتنفيذ هذه العملية. وأشار إلى أن التوقيت الأصلي للعملية كان قبل ثلاثة إلى أربعة أيام، أي في فترة رأس السنة الميلادية، لكن الأحوال الجوية السيئة التي شملت منخفضاً جوياً ورياحاً شديدة أدت إلى تأجيلها.
وتستند لائحة الاتهامات الموجهة لمادورو إلى قرار صادر عام 2020 من الدائرة الجنائية الجنوبية في نيويورك، حيث يواجه اتهامات بالاتجار بالمخدرات وتسهيل الهجرة غير الشرعية ودعم الفساد. ومن المتوقع أن تبدأ محاكمته في نفس الدائرة القضائية.
من جهة أخرى، نقل السيناتور الجمهوري مايك لي عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تأكيده أن العملية انتهت بالقبض على مادورو ولن تتوسع إلى غزو بري لفنزويلا. إلا أن الموقف النهائي قد يتأثر بطبيعة الرد الفنزويلي الرسمي من نائبة الرئيس ووزير الدفاع والقوات الموالية.
على الصعيد الدولي، اتخذ الموقف الأوروبي مساراً وسطاً، حيث امتنع الاتحاد الأوروبي عن إدانة العملية الأمريكية أو تأييدها رسمياً. وجاء في اتصال بين الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ووزير الخارجية الأمريكي تركيز أوروبي على ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية والأمم المتحدة.
وأعرب الأوروبيون عن قلقهم من سيناريو التصعيد والعنف، وعرضت إسبانيا وساطتها بين واشنطن وكاراكاس بحثاً عن مخرج سياسي. وركزت الدول الأوروبية على تأمين سلامة رعاياها في فنزويلا، مع تفعيل غرف عمليات في وزارات الخارجية لمتابعة التطورات.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بنتائج الانتخابات الأخيرة في فنزويلا ويشكك في شرعية حكم مادورو، لكنه في الوقت ذاته يتحفظ على تغيير الأنظمة بالقوة الأحادية، مما يضع الموقف الأوروبي في منطقة رمادية بين التحذير والسعي للحلول الدبلوماسية.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس ترامب مؤتمراً صحفياً خلال الساعة المقبلة لتوضيح تفاصيل المرحلة التالية بعد هذه العملية، فيما تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل الفنزويلية الرسمية والشعبية، والتي ستحدد اتجاه التطورات نحو السيناريو السلمي أو المواجهة.







