ترامب : اعتقلنا الرئيس الفنزويلي مادورو ورحلناه

{title}
راصد الإخباري -




أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مفاجئ عن عملية أمنية أدعى فيها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس وترحيلهما جواً خارج فنزويلا. جاء هذا الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال" دون تأكيد فوري من مصادر مستقلة أو من الحكومة الفنزويلية نفسها.

وصلت أنباء متضاربة من العاصمة الفنزويلية كاراكاس، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات ورصد تحليق مكثف للطائرات الحربية في سماء المدينة. وقد سارعت السلطات الفنزويلية إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، بينما رفضت الإدارة الأمريكية التعليق رسمياً على ما يجري أو تأكيد تفاصيل العملية المزعومة.

يأتي هذا التصعيد في ذروة أزمة متصاعدة بين واشنطن وكاراكاس. ففي الأشهر الأخيرة، شنّت الإدارة الأمريكية حملة عسكرية واقتصادية مضادة لحكومة مادورو. وشملت هذه الحملة عمليات عسكرية، مثل نشر أسطول بحري في الكاريبي وتوجيه ضربات جوية لاستهداف قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات بناءً على أوامر من مادورو كما تدعي واشنطن.

وعلى خلفية هذا التوتر، كانت فنزويلا تحتجز عدداً من المواطنين الأمريكيين، حيث يستخدم مادورو، بحسب واشنطن، المعتقلين كأوراق مساومة في التفاوض مع خصمه الأكبر. وبالفعل، شهدت العلاقات بين البلدين عمليات تبادل معقدة للسجناء. ففي صفقة كبيرة في يوليو 2025، أطلقت فنزويلا سراح 10 مواطنين أمريكيين كانوا محتجزين لديها، بينما أعيد حوالي 250 فنزويلياً كانوا محتجزين في سجن "سي كوت" الشهير في السلفادور إلى وطنهم.

وكان هؤلاء الفنزويليون قد أُرسلوا إلى السلفادور في مارس من العام نفسه بعد أن استخدمت إدارة ترامب سلطات حربية لترحيلهم سريعاً، واتهمتهم بأنهم أعضاء في عصابة "ترين دي أراغوا". وقد رووا لاحقاً تعرضهم لمعاملة قاسية وصفها محاموهم ونشطاء حقوق الإنسان بـ "التعذيب المنهجي" أثناء احتجازهم. وقد أصدر قاضٍ اتحادي في واشنطن مؤخراً حكماً يأمر الإدارة الأمريكية بمنح هؤلاء الرجال حق التقاضي القانوني الكامل، مما فتح الباب أمامهم لتحديد اتهامات العضوية في العصابات.

ومن جهة أخرى، كثفت إدارة ترامب مؤخراً من عقوباتها الاقتصادية المستهدفة ضد دائرة مادورو المقربة. فقبل أيام فقط، فرضت عقوبات على ثلاثة من أبناء أخوة زوجة الرئيس الفنزويلي، مجمدة أصولهم ومتهمة إياهم بدور في تسهيل وصول المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.

في السياق ذاته، أطلق مادورو، قبل فترة وجيزة من الإعلان المثير للجدل، حملة لجمع تواقيع ضد التدخل الأمريكي في شؤون بلاده. ووقع الرئيس الفنزويلي هو وزوجته شخصياً على عريضة في ساحة بوليفار في كاراكاس، بهدف جمع 10 ملايين توقيع لتوجيهها إلى الرئيس ترامب.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال مكانة مادورو الفعلية غير مؤكدة من قبل مصادر محايدة. وينتظر المراقبون الدوليون رد فعل رسمياً من الجيش الفنزويلي والمؤسسات الحكومية في كاراكاس، وكذلك تحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية في ظل هذه الأنباء غير المؤكدة والتي قد تشكل نقطة تحول خطيرة في الأزمة الفنزويلية.