قصة غريبة وتتكرر امام المحاكم

{title}
راصد الإخباري -


أصدرت محكمة جنايات عمان حكماً قضائياً بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف دينار بحق أم وصاحب ناد ليلي، لإدانتهما بجريمة الاتجار بالبشر واستغلال طفلتين قاصرتين في أعمال الدعارة.

جاء الحكم بعد محاكمة علنية برئاسة القاضي عهود المجالي وعضوية القاضي بدر أبو دلو، حيث ثبت تورط الأم ومدير النادي في استغلال ابنتيها البالغتين من العمر أربعة عشر وخمسة عشر عاماً.

كما أدانت المحكمة الشركة المالكة للنادي الليلي بوصفها كياناً معنوياً بجناية الاتجار بالبشر، مستندة في ذلك إلى أحكام قانون منع الاتجار بالبشر وقانون العقوبات الأردني.

من جهة أخرى، وأسوة بمبادئ العدالة، أعلنت المحكمة براءة متهم ثالث في القضية ذاتها لعدم كفاية الدليل القانوني لإدانته.

وكشفت حيثيات الحكم عن وقائع مؤلمة بدأت في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2024، عندما غادرت الأم منزل زوجها مصطحبة ابنتيها القاصرتين إلى شقة استأجرتها في عمان.

ولم تتردد الأم في اصطحاب ابنتيها إلى النادي الليلي بشكل متكرر، حيث تم استغلالهما في أعمال الدعارة بناءً على طلبها وتسهيل من إدارة النادي، وكانت هي نفسها تتسلم العائدات المالية من هذا الاستغلال.

وتجاوز الأمر الاستغلال المادي إلى التعرض للأذى الجسدي، حيث تعرضت إحدى القاصرتين لاعتداء داخل النادي من قبل أحد الزبائن، وهو ما شكل قضية منفصلة نظر فيها القضاء.

واستندت المحكمة في إدانتها إلى مواد قانونية محددة، مؤكدة أن استغلال من هم دون الثامنة عشرة يعد جريمة خطيرة لا تُغتفر بغض النظر عن صلة القرابة.

ويحق للمحكوم عليهم الطعن في الحكم أمام المحاكم المختصة خلال المدة القانونية المحددة.