تقوم عليها وزارة الثقافة وذلك لحفظ الموروث الوطني


اطلاق منصة "تراثي" الرقمية

{title}
راصد الإخباري -




احتفلت وزارة الثقافة، اليوم الاثنين، في المركز الثقافي الملكي، بإنجاز وطني جديد تمثل بإطلاق المنصة الرقمية المتخصصة "تراثي"، والتي تهدف إلى توثيق وصون الموروث الثقافي غير المادي والصناعات والحرف التقليدية الأردنية، وإتاحة الاطلاع عليه للجمهور، كما تتيح الاطلاع على مشروعات الوزارة المختصة بحقل التراث الوطني الشامل.

وألقى وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، الذي رعى الاحتفال بحضور وزير النقل الدكتور نضال القطامين، وعضوي مجلس الأعيان توفيق كريشان ومحمد داودية، والنائب عبدالباسط الكباريتي، وأمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، ومدير عام دائرة المكتبة الوطنية فراس الضرابعة، وأمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، ورئيس لجنة اختيار ألوية الثقافة وزير الثقافة الأسبق الدكتور عادل الطويسي، كلمة أكد فيها أن المنصة تشكل عنواناً مهماً لدور الوزارة في تعزيز الهوية الوطنية الأردنية، وتدوين رواية الإنسان والمكان، وإثراء المحتوى الأردني في الفضاء الإلكتروني العالمي.

وشدد الرواشدة في الاحتفال الذي حضره نقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي وعدد من ممثلي الهيئات الثقافية والمسؤولين وسفراء الدول العربية الشقيقة والإسلامية الصديقة، على أن هذه المناسبة تمثل محطة أساسية للبدء بمشروع وطني طموح لجمع التراث وأرشفته رقمياً، باستخدام أحدث الوسائل والتقنيات لنقله إلى العالم.

وأشار إلى غنى الأردن بتراثه الممتد عبر حقب تاريخية متعددة وعميقة، معبراً عن أصالة الشعب الأردني وإبداعه في تفاعله مع الأرض والطبيعة وجماليات المكان، مؤكداً أن التراث بشقيه المادي وغير المادي يشكل كنزاً معرفياً وثقافياً يعكس تطور وسائل التعبير عن مختلف مناحي الحياة.

ودعا الرواشدة أبناء الوطن إلى المساهمة في إثراء المنصة، التي تمثل ذاكرة الوطن الرقمية، بالوثائق والمواد التراثية المتنوعة، مؤكداً أن هذه المساهمة تعبر عن وعي حضاري وانتماء صادق وإدراك للمسؤولية الوطنية تجاه الأجيال القادمة.

من جانبه، أوضح مدير مديرية التراث في الوزارة، عاقل الخوالدة، أن منصة "تراثي" تمثل إضافة نوعية وجهوداً حثيثة في مجال البحث والتوثيق، حيث تتيح للمهتمين من داخل الأردن وخارجه الاطلاع على جهود التوثيق والصون، كما تفتح المجال للمساهمة المجتمعية بإضافة المواد التراثية التي يقتنونها.

ولفت إلى أن إدارة محتوى المنصة ومراجعته تتم من قبل نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، لضمان دقتها ومهنيتها، لتصبح بحق صفحة مضيئة في كتاب الوطن.

وتضمن الاحتفال عرض فيلم تعريفي عن المنصة يستعرض أبرز أقسامها، مثل العناصر المدرجة في قوائم التراث، والحرف التقليدية، والسرديات الوطنية، والمسارات الثقافية.

كما شهدت الفعالية إلقاء قصيدة وطنية من الشعر النبطي للطفل "أبو تركي" الثوابية، مجسدة الحب والوفاء لقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وتقديم عروض فنية فولكلورية حية من فرق "الياقوت" و"صوت الأردن" و"معان" و"العقبة" و"غزلان الرمثا"، قدموا خلالها لوحات من الدبكة والسامر وأهازيج تراثية مصحوبة بأغان وطنية مستوحاة من الموروث الشعبي الأردني الأصيل.

وفي ختام الاحتفال، تجول وزير الثقافة والوفد المرافق له في جناح معرض الحرف اليدوية والتقليدية المقام في بهو المركز الثقافي الملكي، للاطلاع على منتجات الحرفيين ومهاراتهم الحية التي تجسد إرثاً وطنياً متجدداً.