الوزير محافظة في لندن
راصد الإخباري -
على هامش المنتدى العالمي للتعليم المنعقد في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة (18-21 أيار 2025)، بمشاركة أكثر من 110 دولة، عقد وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأردني الدكتور عزمي محافظة سلسلة اجتماعات دولية رفيعة المستوى، تناولت تعزيز الدعم لتعليم اللاجئين السوريين وتوطيد التعاون الإقليمي والدولي في القطاع التعليمي.
و التقى الدكتور محافظة بوزيرة الدولة للتنمية الدولية في الحكومة البريطانية الدوقة شامبيان، حيث ناقشا التحديات المالية التي تواجه الأردن في تقديم الخدمات التعليمية لنحو 130 ألف طالب سوري لاجئ. وأكد محافظة أن التكلفة الإجمالية لتعليم الطالب السوري تتحملها الأردن بنسبة 75%، بينما يغطي الشركاء الدوليون 25% فقط، معربًا عن قلقه من تراجع الدعم الدولي عن التعهدات السابقة، ما يُهدد استمرارية هذه الخدمات التي وصفها بـ"طوق النجاة" للاجئين.
و من جانبها، أشادت الوزيرة البريطانية بالدور الأردني الرائد في استضافة اللاجئين، مُعربة عن التزام بلادها بالعمل مع المجتمع الدولي لتوفير الدعم الكافي للأردن حتى عودة اللاجئين الآمنة.
و في سياق متصل، اجتمع محافظة مع نظيره السوري وزير التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون لتوفير بيانات دقيقة عن الطلبة السوريين في الأردن، تمهيدًا لإعداد خطط تعليمية تدمجهم في النظام السوري بعد العودة. وأعرب الوزير السوري عن تقديره للجهود الأردنية، كاشفًا أن 40% من المدارس السورية (ما يقارب 8000 مدرسة) دُمّرت جراء الأزمة، فيما تعمل خطة الاستجابة الطارئة للوزارة على تأمين أماكن تعليمية آمنة.
و شارك الدكتور محافظة في جلسة نقاشية بعنوان "كيفية توفير الاستقرار التعليمي في أوقات الأزمات"، سلط فيها الضوء على تجربة الأردن في إدارة التعليم خلال الأزمات المُتمادية، مثل جائحة كورونا وتدفق اللاجئين. كما التقى بالمدير التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو)، وممثلي مجموعة تطوير التعليم (EDT)، وجين مان مديرة جامعة كامبريدج للنشر والتقييم، لبحث تعزيز الشراكات في مجالات البحث العلمي وتطوير المناهج.
و جاءت مشاركة الأردن في المنتدى العالمي للتعليم لتؤكد دوره كوجهة إقليمية في الحفاظ على استقرار التعليم رغم التحديات، حيث شدد محافظة على أن "التعليم حق إنساني لا يُساوم عليه"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم الدول المضيفة للاجئين، وخصوصًا في ظل تصاعد الأزمات العالمية التي تُعمق الفجوات التعليمية.
يُذكر أن المنتدى يشهد هذا العام مشاركة قياسية، مع تركيز خاص على إيجاد حلول مبتكرة لأزمات التعليم في مناطق النزاعات والكوارث.







