فشل رهان وادي السيليكون في انتخابات الكونغرس الاميركي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي عن محدودية النفوذ المالي لقطاع التكنولوجيا في توجيه دفة المزاج الانتخابي. واظهرت النتائج ان مئات الملايين من الدولارات التي ضخها كبار المستثمرين في وادي السيليكون لم تنجح في انقاذ المرشحين الجمهوريين من خسائر واسعة امام الديمقراطيين.

واوضحت بيانات ان مليارديرات التكنولوجيا انفقوا ما يتجاوز 600 مليون دولار لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في حملات هي الاكثر تكلفة تاريخيا. وبينت التقارير ان هذه الاموال عجزت عن ترجيح كفة المرشحين في ظل تصاعد المخاوف الشعبية من النفوذ المتزايد لشركات التكنولوجيا الكبرى وتوسع الذكاء الاصطناعي.

وقال مراقبون ان ايلون ماسك تصدر قائمة الممولين بإنفاق تجاوز 470 مليون دولار على سباقات انتخابية لم ينجح في حسم اي منها لصالحه. واضاف التقرير ان الخسائر طالت ولايات متأرجحة وسباقات حاسمة في مجلسي الشيوخ والنواب رغم الدعم المالي الهائل الذي تلقاه المرشحون الجمهوريون.

واشار مسؤول سياسي مشارك في تنسيق انفاق القطاع الى ان المال لم يحقق اهدافه الانتخابية. ومبينا ان ماسك خسر جميع السباقات التي تدخل فيها بشكل مباشر رغم ضخ نصف مليار دولار تقريبا.

واوضحت استطلاعات الراي بعد التصويت ان مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي باتت قضية جوهرية لدى الناخب الاميركي. وكشفت النتائج ان المرشحين الديمقراطيين المعارضين للتوسع في هذه المراكز حققوا انتصارات لافتة نتيجة استياء الناخبين من استهلاك الطاقة وتأثير هذه المنشآت على المجتمعات المحلية.

واضافت التقارير ان مستثمرين بارزين مثل مارك اندريسن وبن هورويتز ومؤسسي منصة جيميني قدموا تبرعات ضخمة لدعم اجندات معينة. كما قدم غريغ بروكمان تبرعات وصلت الى 25 مليون دولار لدعم لجان سياسية تتبنى التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي دون ان يغير ذلك من الواقع الانتخابي شيئا.

وذكرت المصادر ان السيطرة الديمقراطية على الكونغرس تفتح الباب امام ضغوط تنظيمية جديدة على شركات التكنولوجيا. واشارت الى ان قياديين ديمقراطيين يدرسون استخدام الاغلبية لاستدعاء مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي للادلاء بشهاداتهم تحت القسم حول ممارساتهم.

وختم التقرير بان حجم الانفاق رغم ضخامته يظل محدودا مقارنة بالثروات الشخصية للمليارديرات. واظهرت الخطوات اللاحقة مثل قيام ماسك بحذف منشوراته الداعمة للجمهوريين حالة من الاقرار الضمني بفشل هذا الرهان الانتخابي الكبير.