خسائر فادحة تضرب امبراطورية ايلون ماسك بعد فوز الديمقراطيين

{title}
راصد الإخباري -

تواجه ثروة الملياردير ايلون ماسك وشركاته ضغوطا مالية كبيرة في اعقاب النتائج الاخيرة لانتخابات التجديد النصفي الامريكية التي اسفرت عن فوز الديمقراطيين. واوضح محللون ان هذه النتائج اثارت مخاوف واسعة لدى المستثمرين من احتمال تباطؤ وتيرة التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات التي تعد ركيزة اساسية في استراتيجية ماسك المستقبلية.

وكشفت بيانات التداول ان القيمة السوقية لشركتي تسلا وسبايس اكس تتجه نحو خسارة تجاوزت 130 مليار دولار. وبينت المؤشرات تراجع اسهم الشركتين بنسب متفاوتة وصلت الى 5 بالمئة و6.9 بالمئة خلال تداولات ما قبل افتتاح بورصة وول ستريت بعد الاعلان عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ.

واضاف مراقبون ان ماسك يواجه تحديات سياسية قد تعرقل طموحاته التوسعية. لا سيما انه كان من ابرز الداعمين الماليين للحزب الجمهوري خلال الحملة الانتخابية بانفاقه مئات الملايين من الدولارات في محاولة لتامين بيئة تنظيمية مرنة لمشروعاته التقنية. واشار الخبراء الى ان انتصار الديمقراطيين قد يفتح الباب امام اعتراضات قوية على التوسع غير المقيد في مراكز البيانات نظرا لتاثيراتها البيئية واستهلاكها المكثف للطاقة.

وذكرت تقارير ان ولاية تكساس التي تمثل مركزا حيويا للبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي تشهد تحولات سياسية قد تفرض قيودا جديدة على هذه المشروعات. وقال المحلل دان ايفز ان المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات سياسية معقدة تستدعي من شركات التكنولوجيا الكبرى التكيف مع المشهد الجديد لضمان استمرار عملياتها.

وتابع التقرير ان تداعيات هذه النتائج لم تقتصر على شركات ماسك بل امتدت لتشمل قطاع التكنولوجيا العالمي. واظهرت الاسواق تراجعا في اسهم شركات كبرى مثل سامسونغ واس كيه هاينكس وتي اس ام سي وسوفت بنك نتيجة حالة عدم اليقين التي خيمت على المستثمرين.

واوضح تيم ايموت مدير التحليلات لدى كافنديش ان الاسواق لا تزال في مرحلة تقييم ما اذا كانت هذه التحركات تمثل اعادة تسعير مؤقتة للاصول ام بداية لتحول جذري في السياسة المالية الامريكية. واضاف ان تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي ابدى فيها استعداده للتعاون مع الديمقراطيين ساهمت في امتصاص جزء من الصدمة ومنع حدوث موجة بيع اعمق في الاسواق العالمية.