مجموعة العمل المالي تبقي لبنان على القائمة الرمادية وتطالب بتنفيذ اصلاحات مالية

{title}
راصد الإخباري -

أبقت مجموعة العمل المالي فاتف لبنان على قائمتها الرمادية للدول الخاضعة للمتابعة المعززة. وأقرت المجموعة بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية خلال الفترة الماضية لتحسين نظام مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. وطالبت المجموعة بيروت بمواصلة تنفيذ خطة العمل المتفق عليها لمعالجة عشرة مجالات استراتيجية تتطلب احراز تقدم ملموس.

وكشفت المجموعة في بيان صدر عقب اجتماعات هيئتها العامة في باريس ان لبنان قدم التزاما سياسيا رفيع المستوى للعمل معها ومع مجموعة مينافاتف لتعزيز فاعلية نظامه المالي رغم التحديات الاقتصادية والامنية التي تواجه البلاد. واوضحت ان السلطات اللبنانية اتخذت خطوات عملية شملت اصدار تعليمات بشأن التطبيق الفوري للعقوبات المالية المستهدفة وتنظيم برامج توعية للمؤسسات المالية والمهن غير المالية.

وبينت المجموعة ان خطة العمل تتضمن مجالات رئيسية يتعين على لبنان التركيز عليها ومنها اجراء تقييمات دقيقة للمخاطر المتعلقة بغسل الاموال وتمويل الارهاب ووضع تدابير للحد منها. واضافت ان الخطة تشمل ايضا تعزيز اليات المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المطلوبين واسترداد الاصول بفاعلية ورفع مستوى فهم المهن غير المالية للمخاطر وتطبيق عقوبات رادعة على الجهات المخالفة.

وشددت فاتف على ضرورة زيادة التحقيقات والملاحقات القضائية في جرائم غسل الاموال بما يتناسب مع حجم المخاطر. ودعت الى تعزيز التطبيق الفوري للعقوبات المالية خصوصا في القطاعات غير المصرفية واخضاع المنظمات غير الربحية عالية المخاطر لرقابة موجهة دون تعطيل انشطتها المشروعة.

وفي سياق متصل شارك حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في لقاءات دولية بباريس تناولت سبل اعادة دمج الدول المتضررة من النزاعات في النظام المالي العالمي. واجرى سعيد مباحثات مع مسؤولين من المصرف المركزي الفرنسي ووزارة الخزانة الامريكية لبحث ملفات مكافحة غسل الاموال وتعزيز نزاهة الانظمة المالية.

واكدت فاتف في توضيح هام ان بقاء لبنان على القائمة الرمادية لا يعني الدعوة لقطع التعاملات المالية معه او الانسحاب من اسواق الدولة. واوضحت ان المعايير تهدف الى معالجة اوجه القصور الاستراتيجية ضمن اطر زمنية محددة مع ضمان عدم عرقلة تدفق المساعدات الانسانية او التحويلات المالية المشروعة.