قراءة في المشهد .. سباق الترشح لرئيس مجلس النواب
راصد الإخباري -
بعد خطاب العرش.. مجلس الأمة يبدأ الدورة العادية الثالثة بانتخاب رئيس مجلس النواب وسط حراك نيابي غير مسبوق
عمّان - بعد أن يلقي جلالة الملك عبدالله الثاني خطاب العرش السامي ويفتتح أعمال الدورة العادية الثالثة من عمر مجلس الأمة، سيعقد مجلس الأمة اجتماعا يرأسه الأكبر سنا من أعضاء المجلس كما نص على ذلك الدستور، ويسير أعمال الدورة العادية الثالثة التي تبدأ بالترشيح لعملية رئاسة مجلس النواب وحصر عدد المرشحين وإجراء العملية الانتخابية.
القراءات الأولية، كما رصدتها "راصد الإخباري" وتابعتها بكل حيثياتها، تشير إلى أن كتلة الميثاق قد أفرزت الدكتور إبراهيم الطراونة مرشحا لها لرئاسة مجلس النواب للدورة الثالثة. إلا أن النائب مجحم الصقور، الذي رشح نفسه لرئاسة مجلس النواب، ظل باقيا ومصمما على موقفه بالترشح لرئاسة المجلس، محدثا شرخا كبيرا داخل حزب الميثاق الذي حاول ثني الصقور، إلا أنه أبى إلا أن يظل مستمرا في ترشحه لرئاسة مجلس النواب الأردني. الصقور في آخر تصريح لـ"راصد الإخباري" أمس أفاد أنه مستمر في الترشح حتى الصندوق.
هذه المعطيات منذ البداية قد خلقت أجواء غير مريحة في موضوع حصول حزب الميثاق على الموقع أم لا، لنتفاجأ قبل ايام أن الكتل البرلمانية ؛ حزب الميثاق وحزب مبادرة وحزب عزم وحزب الإصلاح وحزب الاتحاد، قد اجتمعوا واجمعوا جميعا وأيدوا ترشيح الطراونة مرشحا لرئاسة مجلس النواب. بينما حصلت هذه الأحزاب على مواقع متقدمة؛ مثلا حزب مبادرة حصل على النائب الأول وقام بترشيح أحمد الهيمسات لهذا الموقع، كما حصل حزب عزم على موقع النائب الثاني الا انه لم يرشح اسما لغاية إعداد هذا التقرير.
وتوزعت، حسب ما صرح به النائب مصطفى العماوي، أن حزب الإصلاح حصل على أحد مواقع المساعدين، وحصل حزب الاتحاد أيضا على موقع آخر لاحد المساعدين لرئيس مجلس النواب. بقي طبعا المرشح حزب الأرض الطيبة سليمان حويله الزبن الذي ظل مستمرا في موضوع الترشح لرئاسة مجلس النواب، وقد حاولت "راصد" طيلة يوم أمس أن تحصل على تصريح في تأكيد ترشح النائب سليمان حويله، إلا أنه لم يحضر لمقر مجلس النواب الأردني، تاركا الباب مفتوحا حول تأويلات في استمراره أو عدم استمراره في الترشح.
حزب الأمة، الذي استبعد تماما عن المداولات والمناقشات لكافة الأحزاب الموجودة على الساحة والمتحكمة في موضوع الترشح، حاول يوم أمس أن يطرح اسم أحد مرشحيه في المكتب الدائم بالدفع به. وننتظر الآن النتائج اليوم بعد افتتاح جلالة الملك الدورة العادية أن نحصل على إجابات واضحة لكل هذه التنبؤات.
وبداءً، حسب القراءات الأولية لكافة الأطياف، فإن حزب الميثاق سيحصل على ترشيح الدكتور إبراهيم الطراونة. أما النائب مجحم الصقور، المرشح لرئاسة مجلس النواب والمصمم والمستمر في ترشحه، فالمعطيات الواقعية بعد أن أجمعت الكتل كافة على موضوع الإجماع على إبراهيم الطراونة، قد اعتمد إما على اتفاقيات أو اتفاق مبطن وسري مع نواب حزب الأمة ونواب آخرين. الرجل لديه، حسب المعلومات المتواترة والمتوفرة، جزئية من موضوع الدعم؛ ماذا سيحصل النائب مجحم الصقور خلال هذا الترشح لا نعرف، لكنها معطيات وفرضيات تحتمل الصحة وتحتمل الخطأ، في ما إذا كان لدى النائب مجحم الصقور اتفاقيات مبطنة في موضوع الترشح أم لا.
وكذلك الحال ينطبق على الدكتور سليمان حويله الزبن الذي ظل مستمرا أيضا، وفيما لم تتضح الرؤية هل ما زال مستمرا أم لا، لكنه سيبقى حاله حال النائب مجحم الصقور في موضوع إلى أين يتكئ. بعد خطاب العرش السامي ستتضح الأمور أولا بأول، فيما إذا كانت الأمور كما رسمت من قبل الأحزاب الوسطية وحزب الميثاق والأحزاب التي انضوت تحت هذا الاتفاق في توزيع مكاسب المكتب الدائم وموضوع رئاسة مجلس النواب، لكن سيبقى السؤال المحير: ماذا تتوقع في ظل هذا الحراك النيابي غير المسبوق؟







