ازمة الديزل العالمية تهدد بارتفاع جنوني في اسعار السلع
برز الديزل مؤخرا كأحد ابرز مؤشرات اضطراب اسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية وتراجع الامدادات وارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية. واظهرت بيانات دولية تراجع الامدادات العالمية من الديزل وزيت الغاز بنحو 1.5 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني و1.7 مليون برميل يوميا في الربع الثالث مقارنة بالفترات السابقة.
وبينت الوكالات المعنية ان الاسعار المرجعية للديزل في اسواق الجملة اقتربت من 220 دولارا للبرميل في اوروبا والولايات المتحدة وتجاوزت 200 دولار في سنغافورة. واضافت البيانات ان اسعار الديزل عالميا اقتربت من ضعف اسعار النفط الخام مما يعكس ضغوطا حادة على جانب العرض.
وكشفت التقارير عن تراجع صادرات الديزل وزيت الغاز عالميا خلال سبتمبر بنحو 700 الف برميل يوميا على اساس سنوي. واوضحت ان الصادرات المشتركة من روسيا والشرق الاوسط انخفضت بنحو 1.3 مليون برميل يوميا لتصل الى 820 الف برميل يوميا.
وذكرت بيانات اميركية ان مخزونات الوقود المقطر بما فيها الديزل كانت اقل بنحو 13 بالمئة من متوسط السنوات الخمس السابقة. واشار المحللون الى ان متوسط سعر الديزل بالتجزئة بلغ 6.30 دولارات للغالون وهو اعلى مستوى اسمي منذ بدء تسجيل هذه البيانات.
واكد خبراء اسواق المشتقات النفطية ان ارتفاع اسعار الديزل يرتبط بتراجع قدرات التكرير في الشرق الاوسط واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يعد ممرا حيويا لنحو 20 مليون برميل يوميا من النفط والمنتجات النفطية. واوضح الخبراء ان هذا الوضع يفاقم نقص الامدادات العالمية ويؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج.
وحذر المراقبون من ان استمرار الازمة سينعكس على اسعار السلع النهائية ومعدلات التضخم العالمية. واشاروا الى ان الديزل يمثل وقودا اساسيا لا يمكن الاستغناء عنه في قطاعات النقل والشحن والزراعة والصناعة.
واضافت التحليلات ان بعض الاقتصادات الاوروبية الكبرى اتجهت لتقديم تخفيضات ضريبية للتخفيف عن المستهلكين. بينما تستفيد شركات التكرير من ارتفاع هوامش الارباح في ظل حالة عدم اليقين المستمرة وتأثيرات التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط واستهداف البنية التحتية للطاقة في مناطق النزاع.







