وول ستريت تترقب صناديق الاقتراع الاميركية ومصير اسعار الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

تتجه انظار المستثمرين في وول ستريت نحو صناديق الاقتراع الاميركية في اسبوع حاسم تتداخل فيه الحسابات السياسية مع رهانات الاسواق على الذكاء الاصطناعي ومسار اسعار الفائدة. واوضح محللون ان انتخابات التجديد النصفي للكونغرس قد تحمل تداعيات تتجاوز موازين القوى في واشنطن لتطال توجهات الانفاق الحكومي والرقابة على شركات التكنولوجيا فضلا عن الدولار وسندات الخزانة الاميركية.

وكشفت بيانات السوق ان هذا الاستحقاق يأتي في وقت تواجه فيه الاسهم الاميركية ضغوطا متزايدة بفعل الشكوك بشأن العوائد المالية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. واظهرت النتائج الاخيرة لشركات التكنولوجيا عدم قدرتها على تبديد مخاوف المستثمرين بشأن تكلفة التوسع في مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركات كبرى مثل ابل وايه ام دي وبالانتير وتقرير الوظائف الشهري للبحث عن مؤشرات جديدة بشأن قوة الاقتصاد واحتمالات رفع اسعار الفائدة.

وبينت الحسابات السياسية في الاسواق ان احتمال نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس النواب قد يفتح الباب امام مزيد من التدقيق في مشروعات مراكز البيانات في ظل الاعتراضات المحلية على تأثيرها في تكاليف الطاقة والبيئة. واضاف مستثمرون ان تغيير موازين القوى في الكونغرس قد يؤدي الى زيادة الرقابة على شركات التكنولوجيا والبنوك وشركات العملات المشفرة.

واشار خبراء الى ان التداعيات قد لا تقتصر على الاسهم، حيث قد ينعكس فوز الديمقراطيين بالمجلسين على الدولار من خلال زيادة احتمالات التعثر السياسي في واشنطن في المفاوضات المتعلقة بتمويل الحكومة او سقف الدين. وقال فرانشيسكو بيسولي استراتيجي العملات الاجنبية لدى اي ان جي ان فوزا واسعا للديمقراطيين قد يشكل ضغطا محدودا على الدولار نتيجة مخاطر الاغلاق الحكومي.

واوضح ريك ميكلر الشريك في شركة تشيري لين للاستثمارات ان فوز الديمقراطيين بفارق كبير قد ينظر اليه بوصفه عاملا سلبيا لقطاع التكنولوجيا عموما والسوق باكملها نظرا لاحتمال اخضاع التوسع في مراكز البيانات لمزيد من التدقيق. وتأتي هذه التساؤلات في ظل هبوط اسهم شركات مثل انتل واضطراب مؤشرات ستاندرد اند بورز وناسداك.

واضاف تقرير موسم اعلان نتائج الربع الثالث ان ارباح شركات مؤشر ستاندرد اند بورز 500 تتجه للارتفاع بنسبة 31.6 في المائة رغم ان المستثمرين يعاقبون الشركات التي لا تلبي توقعاتهم المرتفعة. وذكر كريس غالوبو رئيس استراتيجيي السوق في معهد فرانكلين تمبلتون ان سقف التوقعات مرتفع للغاية مما يجعل الشركات تواجه ضغوطا في اسهمها في حال لم تتجاوز التوقعات.

وبينت مؤشرات الاقتصاد الكلي ان تقرير الوظائف الاميركية لشهر اكتوبر سيشكل اختبارا مهما للسياسة النقدية، حيث تسعر الاسواق احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع ديسمبر. واكد محللون ان غياب نمو قوي في الوظائف يمثل الحلقة المفقودة في رواية النمو الاقتصادي المتين رغم تسجيل الاقتصاد في الربع الثالث اسرع وتيرة نمو له خلال عام.

واختتم غالوبو مبينا ان السوق اصبحت اوسع نطاقا مما يميل كثيرون للاعتقاد حيث سجل قطاعا الطاقة والمالي مكاسب شهرية قوية عوضت جزءا من ضغوط اسهم التكنولوجيا. وسيكون المستثمرون امام اختبار متعدد الابعاد يجمع بين نتائج الانتخابات وموسم الارباح وبيانات سوق العمل التي ستحدد الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.