خلافات الصين والديون تعرقل التوافق في قمة مجموعة العشرين
تواجه الولايات المتحدة تحديات كبيرة في انتزاع موافقة دول مجموعة العشرين على بيان اقتصادي مشترك. وأوضحت وكيلة وزارة الخزانة الامريكية ايرين براون أن الدول الاعضاء تكثف جهودها للتوصل الى صيغة توافقية رغم استمرار الخلافات بشأن اختلالات التجارة العالمية واعادة هيكلة الديون السيادية. وبينت أن واشنطن ستصدر بيانا خاصا برئاسة المجموعة يتضمن اولوياتها في حال تعذر تحقيق الاجماع المطلوب.
وكشفت براون أن نقاط الخلاف تتركز بشكل رئيسي على الصياغات المتعلقة بالديون واعادة التوازن للتجارة الدولية. وأظهرت النقاشات تباينا واضحا بين الدول صاحبة الفوائض التجارية وتلك التي تسجل عجزا في موازينها. ويختتم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية اليوم الثلاثاء اجتماعاتهم في مدينة اشفيل الامريكية وسط ترقب لقمة القادة المقررة في ديسمبر القادم.
وقال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت إن الاقتصادات التي لا تعتمد على اليات السوق وتراكم فوائض تجارية ضخمة تستنزف النمو العالمي. وأضاف أن واشنطن تدعو شركاءها الى مراجعة شروط التجارة مع بكين واتخاذ تدابير لحماية القطاعات المحلية من السلع الصينية. واشار بيسنت الى أن الاقتصاد العالمي لا يمكنه استيعاب فائض تجاري صيني يصل الى 1.2 تريليون دولار مطالبا الصين بتحفيز الطلب المحلي بدلا من الاعتماد على التصدير.
وذكرت بيانات رويترز أن صادرات الصين سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الجاري. وبدورها رفضت بكين هذه الانتقادات مؤكدة أن علاقاتها التجارية تقوم على المنفعة المتبادلة ورافضة للرسوم الجمركية الاحادية. واوضحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن القيود على تصدير المعادن الحيوية تضر بالاقتصاد العالمي وتتطلب تدخلا عاجلا.
وأشار مفوض الاقتصاد الاوروبي فالديس دومبروفسكيس الى أن الولايات المتحدة واوروبا مطالبتان ايضا بالمساهمة في اعادة التوازن للاقتصاد العالمي. وأكد وزير المالية الالماني لارس كلينغبايل أن عدم اليقين الناجم عن الحروب التجارية والنزاعات الجمركية يضعف الاستثمار الدولي. وشدد على ضرورة حماية الصناعة الاوروبية في ظل التحديات الحالية.
وتتواصل النقاشات حول الديون السيادية وسط ضغوط الاسواق وارتفاع تكاليف الاقتراض. وحذر رئيس مجلس الاستقرار المالي اندرو بيلي من أن الاسواق معرضة لمخاطر تصحيح غير منظم في ظل هشاشة قطاع الديون. ومن جهة اخرى قدم رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش رؤية تفاؤلية مشيرا الى ان طفرة الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد تقود مرحلة نمو جديدة.
وفي ملف التكنولوجيا تضغط واشنطن لاعتماد نهج محدود التدخل في تنظيم الذكاء الاصطناعي عبر مبادئ كارولاينا التي تدعو للاعتماد على الجهات التنظيمية القائمة. بينما أبدت دول اخرى مخاوفها من المخاطر العابرة للحدود التي قد تخلفها هذه التقنيات. واختتمت الاجتماعات بملفات سياسية شائكة شملت الحضور الروسي وتداعيات الحرب في ايران على امدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.







